النووي
299
روضة الطالبين
قلت : لا بد من مجئ الخلاف . والله أعلم . فرع مقدمات الزنا كالقبلة واللمس وغيرهما لا تؤثر في الحصانة بحال ، وللشيخ أبي محمد فيها احتمال . قلت : ومما يتعلق بهذا ، لو اشترى جارية فوطئها فخرجت مستحقة ، ففي بطلان حصانته وجهان في الإبانة والمهذب ، وهو من أقسام الشبهة ، فيكون الراجح بقاء الحصانة . ولو نكح مجوسي أمة ووطئها ثم أسلم ، قال البغوي : لا تبطل حصانته ، وقال الفوراني : تبطل ، والأول أفقه ، لأنه لا يعتقد تحريمه . ولو أكره على الوطئ ، ففي بطلان حصانته وجهان حكاهما الفوراني ، والمختار أنها لا تبطل ، لأنه لا يعد تاركا للاحتياط . والله أعلم . فرع قذف عفيفا في الظاهر ، فزنا المقذوف قبل أن يحد القاذف ، سقط الحد عن القاذف على المشهور ، وفيه قول قديم ، وهو مذهب المزني ، ولو ارتد المقذوف قبل الحد ، لم يسقط على الصحيح ، فعلى المشهور ، لو قذف زوجته ثم زنت ، سقط الحد عنه واللعان ، فإن كان هناك ولد وأراد نفيه ، فله اللعان ، ولو سرق المقذوف أو قتل قبل استيفائه الحد ، لم يسقط على المذهب ، وعن ابن القطان حكاية وجهين فيه . فرع من زنا مرة وهو عبد أو كافر ، أو عدل عفيف ، أو غيرهم من المكلفين ، ثم أعتق العبد ، وأسلم الكافر ، وتاب الآخر ، وحسنت أحوالهم ، لم