النووي

298

روضة الطالبين

قلت : قد جمع إمام الحرمين هذا الخلاف المنتشر مختصرا فقال : ينتظم منه ستة أوجه . أحدها : لا تسقط الحصانة إلا ما يوجب الحد . والثاني : يسقطها هذا ، ووطئ ذوات المحارم بالملك ، وهذا هو الأصح عند الرافعي في المحرر ، وهو المختار . والثالث : يسقطها هذا ، ووطئ الأب والشريك . والرابع : هذا ، والوطئ في نكاح فاسد . والخامس : هذا ، ووطئ الشبهة من مكلف . والسادس : هذا ، ووطئ الصبي والمجنون ، ويجئ فيه سابع ، وهو هذا ، والوطئ المحرم في الحيض وغيره ، ولا فرق في النكاح الفاسد بين العالم بتحريمه والجاهل ، قاله البغوي ، وينبغي أن يكون الجاهل كالواطئ بشبهة . والله أعلم . فرع قال البغوي : الكافر إذا كان قريب عهد بالاسلام ، فغصب امرأة ووطئها ظانا حلها ، لا تبطل حصانته ، ويشبه أن يجئ فيه الخلاف في وطئ الشبهة .