النووي

120

روضة الطالبين

على صاحبتها طلقة بالصفة ، ثم يعود إلى المنجز طلاقها طلقة أخرى بالوقوع على صاحبتها ، ولو علق هكذا بصيغة كلما ، ثم طلق إحداهما ، طلقتا ثلاثا ثلاثا . ولو قال لحفصة : إذا طلقتك ، فعمرة طالق ، ثم قال لعمرة : إذا طلقتك ، فحفصة طالق ، فقد بطلاق المخاطبة طلاق صاحبتها بخلاف الصورة السابقة وحكم هذه ، أنه إن طلق بعد ذلك حفصة ، طلقت طلقة فقط ، وطلقت عمرة بالصفة ، ولم تعد إلى حفصة طلقة أخرى ، لأن طلاقها معلق بتطليق عمرة ، ولم يطلق عمرة بعد ما علق طلاق حفصة تنجزا ، ولا أحدث تعليقا . ولو طلق عمرة أولا ، طلقت طلقة منجزة ، وطلقت حفصة طلقة بالصفة ، وعاد بطلاقها إلى عمرة طلقة أخرى . فرع تحته أربع ، فقالت : كلما طلقت واحدة منكن ، فالأخريات طوالق ، ثم طلق واحدة ، طلقن طلقة طلقة ، فإن طلق أخرى ، فإن طلق ثالثة ، طلقن ثلاثا ثلاثا ، ولو قال : كلما طلقت واحدة منكن ، فأنتن طوالق ، ثم طلق إحداهن ، طلقت هي طلقتين ، والباقيات طلقة طلقة ، فإن طلق ثانية ، تم لها وللأولى ثلاث ثلاث ، وللثالثة والربعة ، طلقتان طلقتان ، فإن طلق إحداهما ، تم لهما أيضا الثلاث . فرع له نسوة نكحهن مرتبا ، فقال : إن طلقت الأولى ، فالثانية طالق ، وإن طلقت الثانية ، فالثالثة ، طلق ، وإن طلقت الثالثة فالأولى طالق ، فان طلق الأولى طلق هي والثانية ، دون الثالثة ، وإن طلق الثانية ، طلقت هي والثالثة ، دون الأولى ، وإن طلقت هي والأولى والثانية ، وإن طلق واحدة لا بعينها ومات فبل البيان ، فإن كان الطلاق قاطعا للإرث ، لكونه ثلاثا ، أو قبل الدخول ، فليس للثانية المخاصمة للميراث لأنها مطلقة على كل تقدير والأولى والثالثة المخاصمة ، لأن احتمال عدم الطلاق قائم في حق كل منهما ، فيوقف الامر إلى الاصطلاح . فصل له أربع نسوة وعبيد ، فقال : إن طلقت واحدة من نسائي ، فعبد من عبيدي حر ، وإن طلقت ثنتين ، فعبدان حران ، وإن طلقت ثلاثا ، فثلاثة أعبد