النووي

119

روضة الطالبين

والمشهور ، وحكى ابن كج عن القاضي أبي حامد وغيره وقوع ثلاث ، وجعله الحناطي قولا منسوبا إلى كتاب البويطي . فإذا قلنا بالصحيح : لا تنحل اليمين لاقتضاء اللفظ التكرار . قال البغوي : لكن لا تظهر فائدة هنا ، لأنه إذا طلقها أخرى ، كان بالمنجزة مستوفيا للثلاث ، ولا تعود اليمين بعد استيفاء الثلاث على المذهب ، ولو قال : كلما طلقتك ، فأنت طالق ، ثم قال : إذا أوقعت عليك طلاقي ، فأنت طالق ، ثم طلقها ، طلقت ثلاثا . فرع قال لها : إذا أعتقت عبدي ، فأنت طالق ، ثم قال للعبد : إن دخلت الدار ، فأنت حر ، ثم دخل ، عتق وطلقت ، لأن التعليق مع الدخول اعتاق كما أنه تطليق ، ولو قدم تعليق ، العتق فقال : إن دخلت الدار ، فأنت حر ، ثم قال لامرأته : إن أعتقت عبدي ، فأنت طالق ، ثم دخل العبد ، عتق ولم تطلق المرأة ، فلو قال : إن دخلت الدار ، فأنت حر ، ثم قال لها : إذا عتق أو وقع عليه العتق ، فأنت طالق ، ثم دخل ، عتق وطلقت . فرع تحته حفصة وعمرة ، فقال لحفصة : إذ أطلقت عمرة ، فأنت طالق ، ثم قال لعمرة : إذا دخلت الدار ، فأنت طالق ، فدخلت ، طلقتا جميعا . ولو قال لعمرة : إن دخلت الدار ، فأنت طالق ، ثم قال لحفصة : إن طلقت عمرة ، فأنت طالق ، ثم دخلت عمرة ، طلقت ولم تطلق حفصة . ولو قال لحفصة : متى وقع طلاقي على عمرة ، فأنت طالق ، وعلق طلاق عمرة بدخول الدار قبل تعليق حفصة أو بعده ، ثم دخلت عمرة ، طلقتا . ولو قال لحفصة : إن طلقت عمرة ، فأنت طالق ، ثم قال لعمرة : إن طلقت حفصة ، فأنت طالق ، ثم طلق حفصة ، طلقت حفصة طلقتين ، وعمرة طلقة . ولو طلق عمرة بدل حفصة ، طلقتا طلقة طلقة فقط . ولو كان تعليق الطلاقين بصيغة إذا أو متى أو مهما أو كلما فكذلك الجواب ، لأن التطليق لم يتكرر ، ولا مزية لكلما . ولو قال لحفصة : إن وقع طلاقي على عمرة ، فأنت طالق ، ثم قال لعمرة : إن وقع طلاقي على حفصة ، فأنت طالق ، ثم طلق إحداهما ، طلقت طلقة منجزة وتقع