النووي
82
روضة الطالبين
وبتقدير استهلال البنت اثنان وثلاثون ، فتعطى الأقل ، وللابن بتقدير استهلال الابن مائة وخمسة ، وبتقدير استهلال البنت مائة واثني عشر ، فتعطى الأقل ، ويوقف الباقي وهو سبعة أسهم بينهما . فرع لابن الحداد مات عن زوجة حامل وأخوين ، فولدت ابنا ، ثم صودف ميتا ، فقالت الزوجة : انفصل حيا ثم مات ، نظر ، إن صدقاها ، فهذا رجل خلف زوجة وابنا ، ثم مات الابن وخلف أما وعمين ، فتصحان من أربعة وعشرين . وإن كذباها ، فالقول قولهما مع يمينهما ، وتصح من ثمانية . وإن صدقها أحدهما وكذبه الآخر ، حلف المكذب وأخذ تمام حقه لو كذباها ، وهو ثلاثة من ثمانية ، والباقي ، وهو خمسة ، يقسم بين المصدق والزوجة على النسبة الواقعة بين نصيبيهما لو صدقاها ، وذلك لاتفاقهما على أن المكذب ظالم يأخذ الزيادة ، فكأنها تلفت من التركة ، ونصيب الزوجة لو صدقاها عشرة من أربعة وعشرين ، ثلاثة من الزوج ، وسبعة من الابن ، ونصيب العم سبعة ، فالخمسة بينهما على سبعة عشر ، وهي غير منقسمة ، فتضرب سبعة عشر في أصل المسألة ، وهو ثمانية ، تبلغ مائة وستة وثلاثين ، للمكذب ثلاثة مضروبة فيما ضربناه في المسألة ، وهو سبعة عشر ، يكون أحدا وخمسين ، والباقي ، وهو خمسة وثمانون ، تقسم على سبعة عشر ، يكون لكل سهم خمسة ، فلها بعشرة خمسون ، وله بسبعة خمسة وثلاثون ، وقد زاد نصيب المكذب على نصيب المصدق بستة عشر سهما . ولو كانت المسألة بحالها ، لكن ولدت بنتا ، قال الشيخ أبو علي تخريجا على هذه القاعدة : إن صدقاها ، صحت المسألتان من ثمانية وأربعين . وإن كذباها ، فمن ثمانية . وإن صدقها أحدهما ، فمن مائتين وثمانية وأربعين . ( المسألة ) الخامسة : في حساب مسائل الرد . قال الأئمة : الرد نقيض العول ، لان الرد ينقص السهام عن سهام المسألة ، والعول يزيد عليها ، ثم للمردود عليه حالان . أحدهما : أن لا يكون معه من لا يرد عليه ، فينظر ، إن كان شخصا واحدا ، فجميع المال له فرضا وردا . وإن كانوا جميعا من صنف ، فالمال بينهم بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا . وإن كانوا صنفين أو ثلاثة ، جعل عدد سهامهم من المسألة كأنه أصل