النووي
730
روضة الطالبين
الفلوس ولم تتعرض لجانبه ، حصلت الفرقة . ثم عن القاضي حسين أنهما يتحالفان . وفي البسيط أن الوجه وجوب مهر المثل ، لأنه لا يدعي عليها معينا حتى تحلف . قلت : الأصح ، وجوب مهر المثل بلا تحالف . وقد نقل الامام الاتفاق عليه ، وجعل مخالفة القاضي في التحالف في غير هذه الصورة . والله أعلم . ولو قال أحد المتخالعين : أطلقنا الدراهم . وقال الآخر : عينا نوعا تحالفا . الرابعة : قالت : سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني ، فقال : بل سألت واحدة بألف فأجبتك ، فالألف متفق عليه ، لكن اختلفا في المعوض فيتحالفان ، فإذا تحالفا ، فعليها مهر المثل . والقول في عدد الطلاق الواقع قوله بيمينه . قال الحناطي : ولو أقام كل واحدة بينة على قوله ، فإن اتفق تاريخ البينتين ، تحالفا وإلا فالأسبق تاريخا مقدمة . ولو قال : طلقتك وحدك بألف ، فقالت : بل طلقتني وضرتي ، تحالفا وعليها مهر المثل . ولو قالت : سألتك واحدة بألف ، فأجبتني فقال : بل طلقتك ثلاثا بألف ، وقع الثلاث ووجب الألف ، ولا معنى لهذا الاختلاف . ولو قالت : سألتك ثلاثا بألف فطلقتني طلقة ، فلك الثلث فقال : بل ثلاثا فلي الألف ، فإن لم يطل الفصل ، طلقت ثلاثا ولزمها الألف ، وإن طال ولم يمكن جعله جوابا ، طلقت ثلاثا بإقراره وتحالفا للعوض ، وعليها مهر المثل ، هكذا نص عليه في روحية الربيع . وفيما نقله أبو بكر الفارسي في عيون المسائل واختلف الأصحاب ، فأخذت طائفة بالنص ، وقال البغوي : يتحالفان وله مهر المثل ، ولم يفرق بين طول الفصل وعدمه . وقال آخرون : النص مشكل في حالتي الاتصال والانفصال . قال الامام : ينبغي أن يقال في حالة الاتصال ، إن قال الزوج : ما طلقتك من قبل ، والآن أطلقك ثلاثا على ألف ، تقع الثلاث ويجب الألف ، لأن الوقت وقت الجواب . وإن قال : طلقتك من قبل ثلاثا تعذر ، جعل هذا إنشاء ، لأنها بانت قبله ، فيقع الثلاث بإقراره ، ولا يلزمها إلا ثلث الألف كما لو قال : إن رددت أعبدي الثلاثة ، فلك الألف ، فقال : رددتهم وقال : ما رددت إلا واحدا . وأما في حال الانفصال ، فيحكم بوقوع الثلاث بإقراره وعليها ثلث الألف ، ولا معنى للتحالف ، لأن التحالف عند الاختلاف في صفة العقد أو العوض ، ( وهما )