النووي

73

روضة الطالبين

وإن شئت قسمت التركة أولا على أصل المسألة بعولها ، أو على ما صحت منه ، فما خرج بالقسمة ، فاضربه في سهم كل وارث ، فما بلغ فهو نصيبه . وإن كانا متوافقين ، فان عملت كما عملت في المتباينين ، حصل الغرض ، وإن أردت الاختصار ، فخذ وفقهما ، واضرب سهم كل وارث في وفق التركة ، فما بلغ فاقسمه على وفق المسألة ، فما خرج فهو نصيبه من التركة . وإن شئت فاقسم وفق التركة على وفق المسألة ، فما خرج فاضربه في سهم كل وارث ، فما بلغ فهو نصيبه . وإذا فرغت من العمل ، امتحنت صحته ، بأن تجمع ما أصاب كل واحد من الورثة ، وتنظر هل المجموع مثل التركة ، أم لا ؟ الأمثلة : زوج ، وأم ، وأختان لأب ، وأخوان لام ، والتركة ستون دينارا ، فالمسألة من ستة ، وتعول إلى عشرة . فان شئت ضربت سهام الزوج في ستين ، تبلغ مائة وثمانين ، تقسمها على المسألة ، يخرج ثمانية عشر ، فهو نصيب الزوج ، وتضرب نصيب الأم في ستين ، يكون ستين ، تقسمه على المسألة ، يخرج ستة ، فهو نصيبها . وتضرب نصيب الأخوين فيها يكون مائة وعشرين ، تقسمه على المسألة يخرج اثنا عشر ، فهو نصيبهما وتضرب نصيب الأختين ، يكون مائتين وأربعين ، تقسمها على المسألة ، يخرج أربعة وعشرون ، فهو نصيبهما . وإن شئت قسمت التركة على المسألة ، يخرج ستة ، تضربها في سهام كل وارث ، يخرج ما ذكرنا . زوج ، وأم ، وأخت لأب ، والتركة أربعة دراهم . المسألة تعول إلى ثمانية ، تضرب نصيب الزوج في التركة ، يكون اثني عشر ، تقسمه على سهام المسألة ، يخرج للسهم درهم ونصف ، وكذلك نصيب الأخت . وتضرب نصيب الأم وهو سهمان في أربعة ، تبلغ ثمانية تقسم على المسألة ، يخرج واحد ، فهو نصيبها . ثلاث زوجات ، وأربعة إخوة لام ، وخمس أخوات لأب ، والتركة خمسة وسبعون دينارا . المسألة تعول إلى خمسة عشر ، وتوافق التركة بأجزاء خمسة عشر ، فتردهما إلى جزء الوفق ، فتعود التركة إلى خمسة ، والمسألة إلى واحد ، ثم إن شئت ضربت سهام الزوجات ، وهي ثلاثة ، في وفق التركة ، وهو خمسة ، تبلغ خمسة