النووي

72

روضة الطالبين

للزوجة منها سهم في ثلاثين ، ولكل أخ كذلك . فما للأول لابنيه ، لكل واحد خمسة عشر . وما للثاني لابنيه وبنته ، لكل ابن اثنا عشر ، وللبنت ستة . وما للثالث بين ابنه وبنته ، له عشرون ، ولها عشرة . فرع هذا الذي ذكرنا ، تصحيح المناسخات . قال الفرضيون : وقد يمكن اختصار الحساب بعد الفراغ من عمل التصحيح ، وذلك إذا كانت أنصباء الورثة كلها متماثلة ، فترد المسألة إلى عدد رؤوسهم ، وكذلك إذا كانت متوافقة بجزء صحيح ، فيؤخذ ذلك الوفق من نصيب كل واحد ، يقسم المال بينهم على ذلك العدد ، كزوجة ، وبنت ، وثلاثة بنين منها ، ثم مات أحد البنين عن الباقين ، فالمسألة الأولى ، من ثمانية ، والثانية ، من ستة ، ونصيب الميت الثاني سهمان يوافقان مسألته بالنصف ، فتضرب نصف مسألته في الأولى ، تبلغ أربعة وعشرين ، للزوجة ثلاثة ، وللبنت ثلاثة ، ولكل ابن ستة ، ومن نصيب الثاني ، للأم سهم ، وللأخت سهم ، ولكل أخ سهمان ، فمجموع ما للام أربعة ، وللأخت كذلك ، ولكل أخ ثمانية ، فالأنصباء متوافقة بالربع ، فتأخذ ربع كل نصيب ، يبلغ المجموع ستة ، فتقسم المال عليها اختصارا . أما إذا لم يكن بين الأنصباء موافقة ، أو وافق بعضها فقط ، فلا يمكن الاختصار . المقصود الثاني : قسمة التركات ، وله أصل وفروع متشعبة . أما الأصل ، فإن كانت التركة دراهم أو دنانير أو غيرهما مما ينقسم بالاجزاء ، كالمكيلات والموزونات ، قسمت عينها بين الورثة . وإن كان مما لا ينقسم بالاجزاء ، كالعبيد والجواري والدواب ، قوم ثم قسم بينهم بالقيمة ، فما أصاب كل واحد من القيمة فله بقدرها من المقوم . وطريقه : أن ينظر في التركة ، أهي عدد صحيح من الدراهم وغيرها ، أم عدد وكسر ؟ فإن كان الأول ، قابلت التركة بالمسألة بعولها إن عالت . فان تماثلا ، فلا إشكال ، وإلا ، فان تباينا ، فاضرب نصيب كل وارث من أصل المسألة بعولها ، أو مما صحت منه المسألة في عدد التركة ، فما بلغ فاقسمه على أصل المسألة بعولها ، أو على ما صحت منه المسألة ، فما خرج من القسمة ، فهو نصيب ذلك الوارث .