النووي

703

روضة الطالبين

ثم إن عاش الولد حتى استوفى المنفعة والعين ، فذاك ، فإن خرج زهيدا وفضل من المقدر شئ ، فهو للزوج ، وإن كان رغيبا واحتاج إلى زيادة ، فهي على الزوج . وإن مات الولد ، فله حالان . أحدهما : أن يموت قبل تمام مدة الارضاع ، ففيه الخلاف السابق في انفساخ العقد ، وجواز الابدال ، فإن حكمنا بالانفساخ ، ومنعنا الابدال ، انفسخ فيما بقي من المدة ، وفي انفساخه فيما مضى وفي الطعام والكسوة خلاف تفريق الصفقة . والأظهر عدم الانفساخ . وإذا قلنا : لا ينفسخ ، استوفى الزوج الطعام والكسوة ، ويرجع بما انفسخ العقد فيه من المدة إلى أجرة المثل في قول ، وإلى حصته من مهر المثل على الأظهر ، وبيان الحصة بأن يقوم الطعام والأدم والكسوة ، وما مضى من المدة ، وما بقي ، ويعرف نسبة قيمة الباقي من المدة من الجميع ، فيجب من مهر المثل بتلك النسبة ، وإذا قلنا : يتعدى الانفساخ إلى المدة الماضية والنفقة ، رجع إلى مهر المثل على الأظهر ، وإلى بدل الجميع على الثاني ، وترجع الزوجة بأجرة ما مضى من مدة الارضاع ، وقد يقع التقاص ، هذا هو المذهب . وعن القاضي أبي الطيب ، أن الواجب قسط ما سوى المدة الماضية من مهر المثل ، وتسقط حصتها وتجعل منفعتها مستوفاة . الحال الثاني : أن يموت بعد ارتضاعه المدة بكمالها ، فيبقى استحقاق النفقة والكسوة ، وهل يتعجل الاستحقاق أم يبقى منجما كما كان ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . ولو انقطع جنس بعض الأشياء المذكورة ، ففيه القولان السابقان في انقطاع المسلم فيه . أحدهما : ينفسخ العقد . فعلى هذا ينفسخ في المنقطع ، ولا ينفسخ في الأعيان المقبوضة على الأظهر ، كما لو اشترى عبدين ، فقبض أحدهما وتلف الآخر ولا في الحضانة والارضاع على المذهب ، لبعد ما بينهما ، فإن حكم بالانفساخ في الجميع غرم لها بدل ما استوفى من العين والمنفعة ، وله عليها مهر المثل على الأظهر . وفي قول : بدل المسمى . وإن قلنا : لا ينفسخ إلا في المنقطع ، رجع إلى حصته من مهر المثل على الأظهر ، وإلى بدل المنقطع في