النووي

695

روضة الطالبين

طلقت . فإن خرج معيبا فرده ، عاد القولان في أنه يرجع بمهر المثل أم بقيمة ذلك الثوب سليما ؟ الرابعة : التوكيل بالخلع من الجانبين جائز . فأما وكيل الزوج ، فإن قدر له مالا بأن قال : خالعها بمائة ، فينبغي أن يخالع بالمائة فأكثر ، ولا ينقص . فإن خالع بمائة وثوب ، فهو كما لو قال : بع عبدي بمائة فباعه بمائة وثوب وقد سبق . وإن أطلق التوكيل في الخلع ، فينبغي أن يخالع بمهر المثل وأكثر ، ولا ينقص . وصورة إطلاق التوكيل أن يقول : وكلتك في خلع زوجتي ، أو خالعها ولا يذكر مالا ، ويكفي هذا في التصوير إن قلنا : إن مطلق الخلع يقتضي مالا ، وإن قلنا : لا يقتضيه ، اشترط أن يقول : خالعها بمال . فإن نقص الوكيل عن المائة في صورة التقدير ، فالنص لا يقع الطلاق ، وإن نقص عن مهر المثل في صورة الاطلاق ، فالنص وقوعه . وللأصحاب فيه طرق ، مجموعها خمسة أقوال . أظهرها : يقع الطلاق في صورة الاطلاق بمهر المثل ، ولا خيار للزوج ، ولا يقع في صورة التقدير عملا بالنصين ، لتصريح المخالفة في صورة التقدير . والثاني : لا يقع فيهما كالمخالفة في البيع والثالث : يتحتم وقوع الطلاق بائنا فيهما ، ويتخير الزوج بين المسمى ومهر المثل . والرابع : يتخير بين المسمى وبين ترك العوض ، وجعل الطلاق رجعيا . والخامس : إن رضي بالمسمى ، فذاك ، وإلا فلا طلاق . وخلع الوكيل بغير نقد البلد ، أو غير جنس المسمى ، وبالمؤجل ، كخلعه بدون المقدر أو دون مهر المثل ، ففيه الخلاف المذكور . وأما وكيل الزوجة ، فإما أن يقدر له العوض ، وإما لا . الحالة الأولى : قدرت فقالت : اختلعني بمائة ، فإن اختلعها بها أو بما دونها