النووي
696
روضة الطالبين
بالوكالة عنها ، نفذ . والقول في أنه هل يطالبه الزوج يأتي في فصل خلع الأجنبي إن شاء الله تعالى . وإن اختلع بأكثر من مائة وأضاف إليها فقال : اختلعها بكذا من مالها بوكالتها ، فالمنصوص وقوع الطلاق بائنا . وخرج المزني قولا أنه لا يقع الطلاق . ونقل الحناطي قولا ، أنه يقع ولا يلزمها ولا الوكيل شئ . والمشهور حصول البينونة . فعلى هذا ، يلزمها مهر المثل على الأظهر ، وهو نصه في الاملاء . ونص في الأم ، أنه يلزمها أكثر الامرين مما سمته هي ، ومن أقل الأمرين من مهر المثل ، وما سماه الوكيل . فإن كان مهر المثل زائدا على ما سماه الوكيل ، لم تجب الزيادة على ما سماه على هذا القول ، وكذا لو كان ما سماه الوكيل أكثر من مهر المثل ، لم تجب الزيادة . فلو سمت مائة وسمى الوكيل مائتين ، ومهر المثل تسعون ، فالواجب تسعون على القول الأول ، ومائة على الثاني . ولو كان مهر المثل مائة وخمسين ، فالواجب مائة وخمسون على القولين . ولو كان مهر المثل ثلاثمائة ، لم يجب على القول الثاني إلا مائتان . وحكى قول ثالث ، أنها بالخيار ، إن شاءت أجازت بمسمى الوكيل ، وإن شاءت ردت وعليها مهر المثل . وأما مطالبة الوكيل بما عليها ، فقال الأصحاب : لا يطالب إلا أن يقول : إني ضامن فيطالب بما سمى ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب في طرقهم ، وفي المختصر تعرض لمثله ، وفي المجرد للحناطي قول شاذ ، أنه لا أثر لهذا الضمان . وقال الامام : ينبغي أن يكون أثر الضمان في مطالبته بما تطالب به المرأة ، ولا تطالب بزيادة عليه وهذا ضعيف . ثم إذا غرم الوكيل للزوج ، قال البغوي : لا يرجع عليها إلا بما سمت ، ويجئ فيه قول إنه يرجع بالواجب عليها وهو مهر المثل أو أكثر الامرين كما سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا اختلع ولم يضف إليها . أما إذا اختلع وأضاف إلى نفسه ، فهو اختلاع أجنبي والمال عليه . ولو أطلق ولم يضف إليها ولا إليه ، فان قلنا بالمشهور ، فعلى الوكيل ما