النووي
689
روضة الطالبين
الحناطي . وإن تلف في يد السفيه ولم يعلم الولي بالتسليم ، رجع على المختلع بمهر المثل على الأظهر ، وبقيمة العين على القول الآخر . وإن كان الخلع على دين ، رجع الولي على المختلع بالمسمى ، لأنه لم يجر قبض صحيح تبرأ به الذمة ، ويسترد المختلع من السفيه ما سلمه إليه . فإن تلف في يد السفيه ، فلا ضمان ، لأنه ضيع ماله بتسليمه إلى السفيه ، كمن باعه شيئا وسلمه إليه وتلف عنده ، هذا إذا كان التسليم إلى السفيه بغير إذن الولي ، فإن كان بإذنه ، ففي الاعتداد بقبضه وجهان عن الداركي ، ورجح الحناطي الاعتداد . فرع يصح خلع العبد بغير إذن سيده وبدون مهر المثل ، ويدخل المهر في ملك سيده قهرا كأكسابه ، ولا يسلم المختلع المال إليه بل إلى السيد . فإن سلمه إليه فعلى ما سبق في السفيه ، إلا أن ما يتلف في يد العبد يطالبه المختلع بضمانه إذا عتق ، وما يتلف في يد السفيه لا يطالبه به ، لا في الحال ولا بعد الرشد ، وخلع المدبر والمعتق بعضه كالقن . فإن جرت مهايأة بين من بعضه حر وبين سيده ، فليكن عوض الخلع من الأكساب النادرة ، وليجئ فيه الخلاف . والمكاتب يسلم إليه عوض الخلع لصحة يده واستقلاله . الركن الثاني : المختلع يشترط في قابل الخلع من الزوجة والأجنبي ، أن يكون مطلق التصرف في المال ، صحيح الالتزام . وللحجر أسباب . أحدها : الرق . فإن اختلعت الأمة نفسها بغير إذن سيدها ، نظر إن اختلعت