النووي

690

روضة الطالبين

بعين ماله ، فقولان . أحدهما : يقع الطلاق رجعيا كالسفيهة والمشهور أنه يقع بائنا كالخلع على خمر ، وهل المستحق عليها مهر المثل أم بدل العين ؟ قولان . أظهرهما : الأول . وإن اختلعت على دين ، بانت . وهل عليها المسمى أم مهر المثل ؟ وجهان ، أو قولان . أصحهما : الأول ، وبه قطع العراقيون ، واختاره القفال والشيخ أبو علي ، ثم ما ثبت عليها باختلاعها يتعلق بذمتها تطالب به بعد العتق لا في الحال . أما إذا اختلعت بإذن سيدها ، فأما أن يبين العوض ، وإما أن يطلق . فإن بين ، نظر ، إن كان عينا من ماله ، نفذ الخلع ، واستحق الزوج تلك العين ، وإن قدر دينا ، بأن قال : اختلعي بألف ففعلت ، تعلق الألف بكسبها كمهر زوجة العبد . وإن زادت على ما قدر ، فالزيادة في ذمتها . وإن قال : اختلعي بما شئت ، اختلعت بمهر المثل ، وبالزيادة إن شاءت ، وتعلق الجميع بكسبها ، ذكره البغوي . وإن أطلق الاذن ، اقتضى مهر المثل . فإن لم تزد عليه ، ففي كسبها ، وإلا فالزيادة في ذمتها ، وما يتعلق بكسبها يتعلق بما في يدها من مال التجارة إن كانت مأذونا لها . وإن جرى الخلع بإذن السيد والعوض دين ، ففي كون السيد ضامنا له الخلاف السابق في مهر زوجة العبد . فرع اختلاع المكاتبة بغير إذن سيدها ، كاختلاع الأمة بغير إذنه . وإن اختلعت بإذنه ، فالمذهب والمنصوص هنا أنه كاختلاعها بغير إذن . وقيل : كاختلاع الأمة بالاذن ، ولا يكون السيد هنا ضامنا بلا خلاف .