النووي
666
روضة الطالبين
شبهة . ولو حصلت بمرض أو وثبة ، فعلى الوجهين في استئذانها نطقا في النكاح . ولو كانت الجديدة أمة - ولا يتصور ذلك إلا في العبد ، فإن له نكاح أمة على حرة - فوجهان . أصحهما : أنها كالحرة في استحقاق السبع والثلاث ، لأن المراد زوال الحشمة ، والأمة كالحرة فيه . والثاني : لها نصف ما للحرة كالقسم . وعلى هذا في صفه التنصيف وجهان . أحدهما : تجبر الكسر ، فللبكر أربع ، وللثيب ليلتان . وأصحهما وبه قطع البغوي : للبكر ثلاث ونصف ، وللثيب ليلة ونصف ، ثم الاعتبار بحال الزفاف . فلو نكحها وهي أمة ، وزفت إليه وهي حرة ، فلها حق الحرائر قطعا . وإن عتقت بعد الزفاف ، فلها حق الإماء . قال البغوي : ويحتمل أن يقال : لها حق الحرائر إذا عتقت في المدة . فرع إذا وفى حق الزفاف من الثلاث أو السبع ، لم يقض للباقيات ، ويستحب أن يخير الثيب بين أن يقيم عندها ثلاثا بلا قضاء ، وبين أن يقيم عندها سبعا ويقضيهن للباقيات ، كما فعل رسول الله ( ص ) بأم سلمة رضي الله عنها . فإن اختارت السبع فأجابها ، قضى السبع للباقيات . وإن أقام بغير اختيارها ، لم يقض إلا الأربع الزائدة ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكي في المهذب فيما إذا أقام سبعا ، وجهين في أنه يقضي السبع ، أو أربعا ، هكذا أطلقه . فإن أراد : إذا التمسته ، حصل وجه أنه لا قضاء على خلاف المذهب . وإن أراد : إذا لم تلتمسه ، أو كلتا الحالتين ، حصل وجه أنه يجب القضاء ، وإن لم يختر على خلاف المذهب . ولو التمست أربعا ، أو خمسا ، أو ستا ، لم يقض إلا ما زاد على الثلاث . ولو التمست البكر عشرا ، لم يجبر إجابتها . فإن أجابها ، لم يقض إلا ما زاد على السبع . فرع لو وفى حق جديدة ، ثم طلقها ، ثم راجعها ، فليس لها حق الزفاف ، لأنها باقية على النكاح الأول وقد وفى حقه . وإن أبانها ثم جدد نكاحها ، فقولان أو وجهان . أظهرهما : تجدد الحق . ويجري الخلاف فيما لو أعتق مستولدته أو أمته التي هي فراشه ثم نكحها .