النووي
665
روضة الطالبين
في تلك النوبة على تلك الليلة ، ثم يسوي بينهما . وهل العتق في يومها التالي ليلتها كعتقها في ليلتها ؟ حكي عن إمام الحرمين فيه وجهان . أصحهما وهو الموافق لكلام الجمهور : المنع لأنه تابع . الحالة الثانية : بدأ بالأمة فعتقت في نوبتها ، صارت كالحرة فيسوي بينهما وإن عتقت بعد تمام نوبتها ، فوجهان . أحدهما : يبيت عند الحرة ليلتين ، ثم يسوي بعد ذلك ، وبهذا قطع الامام ، والمتولي ، والغزالي ، والسرخسي ، ومنع البغوي تكميل الليلتين وقال : إن عتقت في الأولى من ليلتي الحرة ، أتمها واقتصر عليها ، وإن عتقت في الثانية ، خرج من عندها في الحال . وعلى نحو هذا جرى الشيخ أبو حامد وأصحابه وصاحب المهذب . فرع ذكر ابن كج والشيخ أبو الفرج وغيرهما ، أن الأمة إنما تستحق القسم إذا استحقت النفقة وفي نص الشافعي رضي الله عنه إشارة إليه ، وقد بينا في كتاب النكاح متى تجب نفقتها . فرع إسقاط حق القسم بهبته للزوج ، أو لضرة الأمة لا للسيد ، لأن معظم الحظ في القسم لها ، كما أن خيار العيب لها لا له . فرع ذكر المتولي ، أنه إذا قسم للحرة ليلتين ، ثم سافر السيد بالأمة ، لم يسقط حقها من القسم ، بل على الزوج قضاء ما فات عند التمكن ، لأن الفوات حصل بغير اختيارها فعذرت . السبب الثاني : تجدد النكاح ، وهو يقتضي تخصيص الجديدة بزيادة مبيت عند الزفاف ، وهي سبع ليال للبكر ، وثلاث للثيب ، للحديث الصحيح في ذلك ، ولتزول الحشمة بينهما ، وهذا التخصيص واجب على الزوج . وحكى الحناطي في وجوبه قولين . والمذهب الأول ، حتى قال المتولي : لو خرج بعض تلك الليالي بعذر ، أو أخرج ، قضى عند التمكن . وتجب الموالاة بين السبع والثلاث ، لان الحشمة لا تزول بالمفرق . فلو فرق ، ففي الاحتساب به وجهان ذكرهما أبو الفرج الزاز . وظاهر كلام الجمهور المنع ، وذكر الزاز تفريعا عليه ، أنه يوفيها حقها متواليا ، ويقضي ما فرق للأخريات ، وسواء كانت ثيوبة الجديدة بنكاح أو زنا أو وطئ