النووي

664

روضة الطالبين

إسحاق : لا تجوز الزيادة على ليلة إلا برضاهن . والصحيح الأول . ولا تجوز الزيادة على ثلاثة إلا برضاهن على المذهب . وقيل : قولان أو وجهان . فإن جوزنا الزيادة ، فوجهان . أحدهما عن صاحب التقريب : لا تجوز الزيادة على سبعة . والثاني عن الشيخ أبي محمد وغيره : تجوز الزيادة ما لم تبلغ أربعة أشهر مدة تربص المؤلي . الخامسة : إذا أراد الابتداء بالقسم ، فوجهان . أحدهما : يبدأ بمن شاء . والصحيح يلزمه القرعة ، فيبدأ بالقارعة . فإذا مضت نوبتها ، أقرع بين الباقيات . ثم بين الآخرتين ، فإذا تمت النوب ، راعى الترتيب ، ولا حاجة إلى إعادة القرعة . ولو بدأ بلا قرعة ، فقد ظلم ، ويقرع بين الثلاث . فإذا تمت النوب ، أقرع للابتداء . الطرف الثالث : في التساوي وبيان محل التفاضل . القسم المشروع للعدل ، فيحرم التفضيل وإن ترجحت إحداهما بشرف وغيره ، فتجب التسوية بين المسلمة والكتابية ، ولا يجوز التفضيل إلا بشيئين . أحدهما : الحرية ، فللحرة ضعف ما للأمة ، فدورهما أثلاث . فلو طرأ عتق الأمة ، فإما أن يكون الابتداء بالحرة ، وإما بالأمة . الحالة الأولى : بالحرة . فإما أن تعتق في نوبة الحرة ، وإما في نوبتها . القسم الأول : في نوبة الحرة ، وهو ضربان . أحدهما : أن يعتق في القدر المشترك بين الحرة والأمة ، بأن عتقت في الليلة الأولى من ليلتي الحرة ، فيتم الليلة ويبيت الليلة الأخرى عند العتيقة ليسوي بينهما . الضرب الثاني : عتقت في الليلة الثانية ، فلا يلزمه الخروج ، بل له أن يبيت عند الحرة بقية الليل ، لكن يبيت بعد ذلك عند العتيقة ليلتين . فلو خرج في الحال ، وكان بقية الليلة في مسجد أو بيت صديق ، لم يلزمه قضاء ما مضى من تلك الليلة . وإن خرج بقية الليلة إلى العتيقة ، فقد أحسن . القسم الثاني : تعتق في نوبة نفسها ، فإن عتقت قبل تمام ليلتها ، كمل لها ليلتين لالتحاقها بالحرة ، وحكى الحناطي وغيره وجها ، أنها لا تستحق إلا ليلة ، نظرا إلى الابتداء . وإن عتقت بعد تمام ليلتها ، لم تستحق إكمال ليلتين ، بل يقتصر