النووي

663

روضة الطالبين

آخرين . أحدهما : أن النهار كالليل ، ومقتضى هذا الاطلاق ، أن لا يدخل إلا لضرورة ، وأنه يقضي إذا دخل متعديا . وحكى ابن كج أن أبا إسحاق حكى في وجوب القضاء قولا . والثاني : لا حجر بالنهار . ومقتضى هذا أن يدخل ويخرج كيف شاء بلا قضاء ، ولا يجوز في دخول الحاجة أن يجامع . وفي سائر الاستمتاعات وجهان . أصحهما : الجواز . وفي كتاب ابن كج وجه أنه يجوز الجماع وهو شاذ . فرع من عماد قسمه النهار ، فليله كنهار غيره ، ونهاره كليل غيره في جميع ما ذكرنا . فرع نقل البغوي وغيره ، أنها إذا مرضت ، أو طرأ بها الطلق ، فإن كان لها متعهد ، لم يبت عندها إلا في نوبتها ، ويراعي القسم . وإن لم يكن متعهد ، بات عندها ليالي بحسب الحاجة ويقضي للباقيات إن برأت . وإن ماتت ، تعذر القضاء . وفي القضاء لا يبيت عند كل واحدة من الأخريات جميع تلك الليالي ولاء ، بل ( لا ) يزيد على ثلاث ليال ، وهكذا يدور حتى يتم القضاء . ولو مرضت ثنتان ولا متعهد ، فقد يقال : يقسم الليالي عليهما ، ويسوي بينهما في التمريض ، ويمكن أن يقال : يقرع بينهما كما يسافر بها بالقرعة . قلت : القسم أرجح . والله أعلم . فرع كان يعمل تارة بالليل ، ويستريح بالنهار ، وتارة عكسه ، فهل يجوز أن يبدل الليل بالنهار ، بأن يكون لواحدة ليلة تابعة ونهار متبوع ، وللأخرى ليلة متبوعة ونهار تابع ؟ وجهان حكاهما الحناطي . قلت : الأصح المنع لتفاوت الغرض . والله أعلم . الرابعة : أقل نوب القسم ، ليلة ليلة ، ولا يجوز ببعض الليلة . وحكى ابن كج وجها ، أنه يجوز أن يقسم لكل واحدة بعضا من ليلة . وحكى الامام وجها أنه يجوز أن يقسم لكل واحدة ليلة ونصفا ، ولا يجوز لكل واحدة بعض ليلة . والصحيح المنع مطلقا . والأفضل أن لا يزيد على ليلة اقتداء برسول الله ( ص ) ، وليقرب عهده بهن كلهن . ولو قسم ليلتين ليلتين ، أو ثلاثا ثلاثا ، جاز ، نص عليه . وفي وجه عن أبي