النووي

647

روضة الطالبين

الولائم ، والحديث على الاستحباب ، وقطع القفال بالاستحباب ، وأما سائر الولائم ، فمستحبة ، ليس بواجبة على المذهب وبه قطع الجمهور ، ولا يتأكد تأكد وليمة النكاح . قال المتولي : وخرج بعضهم في وجوب سائر الولائم قولا ، لان الشافعي رحمه الله قال بعد ذكرها : ولا أرخص في تركها . فرع أقل الوليمة على ما ذكره ابن الصباغ وغيره ، للمتمكن شاة وإن لم يتمكن ، اقتصر على ما يقدر عليه . فرع وأما الإجابة إلى الدعوة ، ففي وليمة العرس تجب الإجابة إن أوجبنا الوليمة ، وكذا إن لم نوجبها على الأظهر . وقيل : على الأصح ، صححه العراقيون والروياني وغيرهم ، للأحاديث الصحيحة من دعي إلى وليمة فليأتها . والثاني : أنها مستحبة . وأما غير وليمة العرس ، فالمذهب أن الإجابة فيها مستحبة . وقيل : بطرد الخلاف في الوجوب . وإذا أوجبنا الإجابة ، فهي فرض عين على الأصح . وقيل : فرض كفاية . ثم إنما تجب الإجابة أو تستحب بشروط . منها : أن يعم عشيرته أو جيرانه ، أو أهل حرفته ، أغنيائهم وفقرائهم ، دون ما إذا خص الأغنياء . ومنها : أن يخصه بالدعوة بنفسه ، أو يبعث إليه شخصا . فأما إذا فتح باب داره وقال : ليحضر من أراد ، أو بعث شخصا : ليحضر من شاء ، أو قال لشخص : أحضر وأحضر معك من شئت ، فقال لغيره : أحضر ، فلا تجب الإجابة ولا تستحب . ومنها : أن لا يكون إحضاره لخوف منه ، أو طمع في جاهه ، أو ليعاونه على باطل ، بل تكون للتقرب ، أو التودد . ومنها ، أن يدعوه مسلم . فإن دعاه ذمي