النووي

645

روضة الطالبين

يستفد بسكوتها الاذن في القبض ، وقياس القول أو الوجه الضعيف ، أن يستفيده وإن نهت عنه كتزويجها . العاشرة : وقع الاختلاف في غير المنكوحة ، فهو اختلاف في عقدين ، القول في كل منهما قول النافي . وإن قال : نكحت هاتين بألف ، فقالت إحداهما أو وليهما : بل نكحت هذه فقط بألف ، فهذا اختلاف في قدر مهر المتفق على نكاحها . وأما الأخرى ، فالقول قول المنكر . فصل يتعلق بكتاب الصداق أصدقها جارية ، ثم وطئ الجارية عالما بالحال ، فإن كان بعد الدخول ، فعليه الحد ، ولا يقبل قوله : لم أعلم أنها ملكتها بالدخول ، إلا أيكون قريب عهد بالاسلام . وإن كان قبل الدخول ، فلا حد . وعللوه بشيئين . أحدهما : لا يبعد أن يخفى مثل هذه الأحكام عن العوام . والثاني : اختلاف العلماء ، فإن مالكا رحمه الله تعالى قال : لا تملك قبل الدخول إلا نصف الصداق . فإن كان عالما بأنها تملك جميع الصداق بالعقد ، فعلى التعليل الأول يحد . وعلى الثاني ، لا وحيث قلنا : يحد ، فأولدها ، فالولد رقيق ، وعليه المهر إن كانت مكرهة . وحيث قلنا : لا يحد ، فالولد نسيب حر ، وعليه قيمته يوم سقوطه . فصل خالع زوجته المدخول بها ، ثم نكحها في العدة ، وطلقها قبل الدخول في النكاح الثاني ، يتشطر المهر عندنا . وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : يحب جميعه ، وبالله التوفيق . باب الوليمة هي عامة على ما قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى ، تقع على كل