النووي
641
روضة الطالبين
والثاني : لا ، فعلى هذا توقف إلى بلوغها فيتحالفان ، ويجوز أن يحلف الزوج ، ويوقف يمينها إلى بلوغها . وإذ قلنا : يحلف الولي ، فذلك إذا ادعى زيادة على مهر المثل والزوج معترف بمهر المثل . وأما إذا ادعى الزوج نكاحها بدون مهر المثل ، فلا تحالف ، لأنه يثبت مهر المثل وإن نقص الولي . ولو ذكر الزوج قدرا يزيد على مهر المثل ، وادعى الولي زيادة عليه ، لم يتحالفا كيلا يرجع الواجب إلى مهر المثل ، بل يأخذ الولي ما يقوله الزوج . ولو ادعى الولي مهر المثل أو أكثر ، وذكر الزوج أكثر من ذلك ، فهل يتحالفان ، أم يؤخذ بما قاله الزوج ؟ وجهان حكاهما الحناطي ، وهذا الخلاف المذكور في اختلاف الزوج وولي الصغيرة ، يجري في اختلاف المرأة وولي الزوج الصغير ، وفيما إذا اختلف وليا الزوجين الصغيرين . ولو بلغت الصغيرة قبل التحالف ، حلفت هي ولا يحلف الولي . وادعى البغوي الاتفاق عليه . ولو اختلف ولي البكر البالغة وزوجها ، فالصحيح أنها هي التي تحلف . وقيل : يحلف الولي لأنه العاقد ، قاله القاضي أبو الطيب وغيره . ومن قال بهذا ، لا يسلم في الصغيرة إذا بلغت أن اليمين عليها . والخلاف في حلف الولي يجري في الوكيل في النكاح ، وفي وكيل البائع مع المشتري ، ووكيل المشتري مع البائع ، وفي وكيليهما ، ومنهم من رتب وقال : إن لم يحلف الولي ، فالوكيل أولى ، وإلا فوجهان لقوة الولاية . فرع إذا قلنا : يحلف الولي فنكل ، فهل يقضى بيمين صاحبه ، أم يوقف حتى تبلغ الصبية وتفيق المجنونة فلعلها تحلف ؟ فيه وجهان نقلهما الحناطي . فرع جميع ما ذكرنا في هذه المسألة ، هو فيما يتعلق بإنشاء الولي ، أما ما لا يتعلق به ، بأن ادعى على رجل أنه أتلف مال الطفل ، فأنكر المدعى عليه ونكل ، فهل يحلف اليمين المردودة إتماما للخصومة واستخلاصا لحق الصبي ، أم لا لأنه لا يتعلق بانشائه ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . وعلى هذا لا يقضى بالنكول ، بل