النووي

640

روضة الطالبين

زوجية ومهرا مسمى يساوي مهر المثل ، وقال الزوج : لا أدري ، أو سكت ، قال الامام : ظاهر ما ذكره القاضي ، أن القول قولها لما سبق أن النكاح اقتضى مهر المثل . قال : والذي يقتضيه قياس المذهب ، أن دعواها متوجهة بذلك القدر ، ولا يسمع منه التردد ، بل يحلف على نفي ما تدعيه . فإن نكل ، ردت اليمين عليها وقضي بيمينها . ثم حكى عن القاضي على قياس الوجه المنسوب إليه ، أنه لو قال : هذا ابني من فلانة ، استحقت عليه مهر المثل إذا حلفت ، لأنه إقرار بالوطئ ظاهرا ، لأن استدخال الماء بعيد والوطئ المحرم ( هو ) الذي يحصل منه الولد النسيب ظاهرا ، وهو يقتضي المهر . وقياس ظاهر المذهب ، أنه يؤمر بالبيان إذا أنكر ما ادعته . فإن أصر على الانكار ، ردت اليمين عليها . فرع قال المتولي : لو مات الزوج وادعت على الوارث أن الزوج سمى لها ألفا ، فقال الوارث : لا أعلم كم سمى ، لم يتحالفا ، بل يحلف الوارث على نفي العلم . فإذا حلف ، قضي لها بمهر المثل . قلت : هذا الذي ذكره المتولي ، حكاه الامام عن القاضي حسين ، ثم قال : هو مشكل على قياس المذهب ، قال : والقياس أن يحكم بانقطاع الخصومة ، يحلف الوارث ، والقدر الثابت على قطع هو أقل ما يتمول ، والمختار بل الصواب قول المتولي والقاضي ، وقد نص عليه قبلهما القفال شيخ طريقة خراسان ، وقد حكاه عنه الرافعي في الباب الثاني من الدعوى والبينات ، ولم يذكر فيه خلافا ، ولم أر لاحد من الأصحاب خلافا ، ودليله أن تعذر معرفة المسمى ، كعدمه من أصله ، ولهذا نوجب مهر المثل في التحالف وإن كان هناك مسمى زائد أو ناقص . والله أعلم . الخامسة : اختلف الزوج وولي الصغيرة أو المجنونة ، فقال الولي : زوجتكها بألفين ، فقال : بل بألف . فوجهان . أصحهما عند الأصحاب : يتحالفان .