النووي

619

روضة الطالبين

الوجهان . قال الامام : ونص الشافعي رحمه الله يدل على أنه لا يجاب . ولو قال : أرجع وأمنعها الارضاع ، لم تجب بلا خلاف . وفي هذه المسألة وراء الارضاع ومضي زمانه شئ آخر ، وهو التفريق بين الأم والولد . وقد ذكرنا ما ذكره صاحبا الشامل والتتمة فيه . الرابعة : وهبت له نصف الثمار ليشتركا في الثمر والشجر ، فهل يجب القبول لأن الثمر متصل كالسمن ، أم لا ، لأن الثمرة المؤبرة كالمنفصلة ولا يجبر على قبول ملك الغير ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . الخامسة : تراضيا على الرجوع في نصف الشجر في الحال ، أو على تأخير الرجوع إلى الجداد ، مكنا منه . وإذا بدا لأحدهما في التأخير ، مكن من الرجوع عنه . وقال المعللون بالسقي : إن رضيا بالرجوع في الحال على أن يسقي من شاء منهما متبرعا ، أو على أن يتركا أو أحدهما السقي ، فمن التزم السقي ، فهو وعد لا يلزم الوفاء به ، لكن إذا لم يف ، تبينا أن الملك لم يعد إلى الزوج . ومن ترك السقي ، لم يمكن من العود إليه . هذا حاصل المسألة ، ولم أر تعرضا للسقي إلا للامام ومن نحا نحوه . فرع ظهور النور في سائر الأشجار كبدو الطلع في النخل ، وانعقاد الثمار مع تناثر النور ، كالتأبير في النخل . فرع أصدقها نخلة عليها ثمرة مؤبرة ، وطلقها قبل الدخول ، فله نصف الثمرة مع نصف النخلة ، سواء جدت الثمرة أم لا . وإن أصدقها والثمرة مطلعة ، وطلقها وهي بعد مطلعة ، أخذ نصفها مع الطلع . ونقل المتولي وجها أنه إذا امتد الزمان بحيث يزداد في مثله الطلع ، لا يجوز له الرجوع فيه ، هذا لفظه . ولو قال :