النووي
614
روضة الطالبين
قبل الدخول ، فإن كانت تالفة ، رجع بنصف مثلها إن كانت مثلية ، أو نصف قيمتها إن كانت متقومة . وإن كانت باقية ، فإن لم يحدث فيها تغير ، رجع في نصفها كما سبق . وإن حدث تغير وهو مقصود الفصل ، فهو نقص أو زيادة أو كلاهما ، فهي ثلاثة أقسام . الأول : نقص محض وهو نوعان ، نقص صفة ونقص جزء . النوع الأول : نقص الصفة كالعمى والعور ، ونسيان الصنعة ، وهو ضربان . حادث في يدها ، وحادث في يده . الضرب الأول : أن يحدث في يدها ، فالزوج بالخيار ، إن شاء رجع إلى نصف قيمة الصداق سليما ، وإن شاء قنع بنصف الناقص بلا أرش . هذا قول الأصحاب . قال الامام : ويحتمل أن يقول : يجب الأرش ، وجعل الغزالي هذا الاحتمال وجهان . الضرب الثاني : أن يحدث في يده قبل قبضها وأجازت ، فله عند الطلاق نصفها ناقصا ، ولا خيار له ولا أرش ، لأنه نقص وهو من ضمانه ، لكن لو حدث النقص بجناية وأخذت الأرش ، فهل له نصف الأرش ، لأنه بدل الفائت أم لا شئ له من الأرش كزيادة منفصلة ؟ فيه وجهان . النوع الثاني : نقص جزء ، بأن أصدقها عبدين وقبضهما ، فتلف أصحهما : الأول أحدهما في يدها ثم طلقها ، فثلاثة أقوال . أظهرها : يرجع إلى نصف الباقي ونصف قيمة التالف . والثاني : أنه يأخذ الباقي بحقه إن استوت قيمتهما . والثالث : يتخير بين أن يأخذ نصف الباقي ونصف قيمة التالف ، وبين أن يأخذ نصف قيمة العبدين . القسم الثاني : زيادة محضة وهي صنفان ، منفصلة ومتصلة . أما المنفصلة ، كاللبن ، والولد ، والكسب ، فيسلم للمرأة - سواء حصلت في يدها أو في يد الزوج ، ويختص الرجوع بنصف الأصل . ثم في الشامل والتتمة : إن قولنا : يرجع بنصف الأصل ويبقى الولد لها ، مفروض في غير الجواري ، وليس له الرجوع في إسماعيل ، لأنه يتضمن التفريق بين الأم والولد ، بل يرجع إلى القيمة . فإن وافقته الزوجة ورضيت برجوعه إلى نصف الأم ، فهو كالتفريق بين الأم والولد بالبيع .