النووي

61

روضة الطالبين

إذا ضاق المال عن الفروض ، فتعال المسألة ، أي : ترفع سهامها ليدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه ، كأصحاب الديون والوصايا إذا ضاق المال . والذي يعول من الأصول التسعة ثلاثة ، وهي : ستة ، واثنا عشر ، وأربعة وعشرون ، فتعول الستة أربع مرات إلى سبعة ، كزوج ، وأختين لأب ، وإلى ثمانية ، كهؤلاء ، وأم ، وإلى تسعة ، كهؤلاء ، وأخ لام ، وإلى عشرة ، كهؤلاء ، وأخ آخر لام ، وتسمى هذه الأخيرة : الشريحية ، لأن شريحا القاضي رحمه الله تعالى ، قضى فيها ، وتسمى : أم الفروخ ، لكثرة سهامها . ومتى عالت إلى أكثر من سبعة ، لا يكون الميت إلا امرأة . وأما اثنا عشر ، فتعول ثلاث مرات إلى ثلاثة عشر ، كزوجة وأم وأختين لأب ، وإلى خمسة عشر ، كهؤلاء وأخ لام . وإلى سبعة عشر ، كهؤلاء وأخ آخر لام . ومن صورها : أم الأرامل ، وهي ثلاث زوجات وجدتان ، وأربع أخوات لأم ، وثمان لأب ، فهن سبع عشرة أنثى أنصباؤهن سواء . ولا يعول هذا الأصل إلى سبع عشرة إلا والميت رجل . وأما أربعة وعشرون ، فتعول مرة فقط إلى سبعة وعشرين ، كزوجة وبنتين وأبوين ، وتسمى : المنبرية ، لأن عليا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر ، فقال ارتجالا : صار ثمنها تسعا . ولا يكون هذا العول إلا والميت رجل ، بل لا تكون المسألة من أربعة وعشرين إلا وهو رجل . الفصل الثاني : في طريق التصحيح ، وفيه نظران . أحدهما : في تصحيح فريضة الميت الواحد . والثاني : في التصحيح إذا مات وارثان فأكثر قبل القسمة ، وتعرف : بالمناسخات . أما النظر الأول : فان كانت الورثة كلهم عصبات ، فأمر القسمة سهل ، وقد بينا أنه من عدد رؤوسهم . وإن كانوا أصحاب فروض ، أو فيهم صاحب فرض ،