النووي
604
روضة الطالبين
كان مجبرا ، فهل يبطل النكاح ، أم يصح بمهر المثل ؟ قولان . وإن كان غير مجبر ، فهل يبطل قطعا أم على القولين ؟ فيه طريقان ، وقد سبق جميع هذا . فرع لا يصح تفويض المحجور عليها لسفه ، ولا الصبية المميزة . وإذا قالت السفيهة : زوجني بلا مهر ، استفاد به الولي الاذن في النكاح ولغا التفويض . فرع نكحها على أن لا مهر لها ولا نفقة ، أو على أن لا مهر لها وتعطي زوجها ألفا ، فهذا أبلغ في التفويض . ولو قالت للولي : زوجني بلا مهر ، فزوجها بمهر المثل من نقد البلد ، صح المسمى . وإن زوجها بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد ، لم يلزم المسمى ، وكان كما لو نكحها تفويضا . الطرف الثاني : في حكم التفويض ، وفيه مسائل . إحداها : هل تستحق المفوضة مهر المثل بنفس العقد ، أم لا يجب بنفس العقد ؟ فيه قولان . أظهرهما : الثاني . فعلى هذا ، إذا وطئها ، وجب مهر المثل على الصحيح . وعن القاضي حسين تخريج وجه : أنه لا يجب ، خرجه من وطئ المرتهن المرهونة بإذن الراهن ، ظانا الإباحة ، والجامع حصول الاذن من مالك البضع ، وموضع هذا الوجه على ما ذكره أكثر من نقله ما إذا جددت إذنا في الوطئ وصرحت بنفي المهر . قال الامام : والقياس أن لا يشترط تجديد الاذن ، قال : وقد رأيت في بعض المجموعات ما يدل عليه ، وإذا قلنا بالصحيح وأوجبنا مهر المثل ، فهل تعتبر حالة الوطئ ، أم يجب أكثر مهر من يوم العقد إلى الوطئ ؟ فيه وجهان ، أو قولان . أظهرهما : الثاني . الثانية : مات أحد الزوجين قبل الفرض والمسيس ، فهل يجب مهر المثل أم لا يجب شئ ؟ فيه خلاف مبني على حديث بروع بنت واشق ، أنها نكحت بلا مهر ، فمات زوجه قبل أن يفرض لها ، فقضى لها رسول الله ( ص ) بمهر نسائها والميراث ، فقيل إن ثبت الحديث ، وجب المهر ، وإلا فقولان . وقيل : إن لم