النووي

605

روضة الطالبين

يثبت ، فلا مهر ، وإلا فقولان . وقيل : إن ثبت ، وجب ، وإلا ، فلا ، وهو ظاهر لفظ المختصر . وقيل : قولان وهو الأصح ، وبه قال العراقيون والحليمي ، واختلفوا في الأظهر منهما ، فرجع صاحب التقريب والمتولي ، الوجوب . ورجح العراقيون والامام والبغوي والروياني ، أنه لا يجب . قلت : الراجح ترجيح الوجوب ، والحديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ولا اعتبار بما قيل في إسناخه ، وقياسا على الدخول ، فإن الموت مقرر كالدخول ، ولا وجه للقول الآخر مع صحة الحديث . والله أعلم . فإن أوجبنا ، فيجب مهر المثل باعتبار يوم العقد ، أم يوم الموت ، أم أكثرهما ؟ فيه ثلاثة أوجه حكاها الحناطي . الثالثة : طلقها قبل الدخول ، إن كان فرض لها ، تشطر المفروض كالمسمى في العقد ، وإن لم يكن فرض لها ، فلا يشطر على المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وعن الشيخ أبي محمد والمتولي ، خلاف مبني على أن المهر يجب بالعقد أم لا ؟ قال الامام : لا يعتد بهذا ، ولا يلتحق بالوجوه الضعيفة .