النووي
552
روضة الطالبين
قال : ولا يجئ الاحتمال على قولنا : يجب ثم يسقط ، لأنه كالمقبوض . فصل إذا قال لامته : أعتقتك على أن تنكحيني ، أو على أن أنكحك ، لم تعتق إلا بالقبول ( على الاتصال ) . وسواء قال مع ذلك : وعتقك صداقك أو لم يقل . ولو قالت ابتداء أعتقني على أن أنكحك ، فأجابها إليه ، فكذلك ، ثم لا يلزمها الوفاء ، لأن النكاح لا يصح التزامه في الذمة . وفي شرح مختصر الجويني وجه ، عن أبي إسحاق ، أنه يلزمها الوفاء ، وهو شاذ لا التفات إليه ، والصواب الأول ، ويلزمها قيمتها للسيد ، لأنه أعتقها على عوض لم يسلم ، فصار كإعتاقها على خمر ، وسواء في لزوم القيمة وفت بالنكاح المشروط أو لم تف . ولو رغبت في النكاح ، فللسيد أن يمتنع ولا تسقط القيمة بذلك . ولو تراضيا على النكاح وأصدقها غير القيمة ، فلها ما أصدقها وله عليها القيمة ، وقد يقع التقاص . وإن أصدقها القيمة ، فإن علماها عند العقد ، صح الاصداق ، وبرئت ذمتها . وإن جهلاها جميعا أو أحدهما ، فوجهان . أصحهما : فساد الصداق كسائر المجهولات . فعلى هذا ، لها مهر المثل وعليها القيمة . والثاني وبه قال ابن خيران : يصح ، لأن القيمة لم تثبت مقصودة ، وكما لو أصدقها عبدا جهلا قيمته . ولو أتلفت امرأة على رجل عبدا ، فتزوجها بقيمته المجهولة ، فسد الصداق قطعا ، ورجعت إلى مهر المثل . قال الامام : ولو طرد الوجهان هنا لكان قياسا ، ولو نكحها المعتق على أن يكون عتقها صداقها ، فسد الصداق لأن العتق قد تقرر فلا يكون صداقا لنكاح متأخر . وفي الرقم للعبادي وجه ، أنه يصح ، وكأنه بالشرط جعل رقبتها صداقا ، والصحيح الأول . والمستولدة ، والمدبرة ، والمكاتبة ، والمعتق بعضها ، حكمهن في الاعتاق على أن ينكحنه حكم القنة . وحكى ابن القطان وجها ، أنه لا قيمة على المستولدة لأنها لا تباع . ولو قال لغيره : أعتق عبدك عني على أن أنكحك بنتي ، فأجاب ، أو قالت امرأة : أعتقه على أن أنكحك ، ففعل ، عتق العبد ، ولم يلزم الوفاء بالنكاح . وفي وجوب قيمة العبد ، وجهان بناء على