النووي

553

روضة الطالبين

القولين فيما لو قال : أعتق عبدك عنك على ألف علي ، هل يلزمه الألف أم لا ؟ أصحهما عند الشيخ أبي حامد والبغوي وغيرهما : أنه لا يلزمه ، إذ لا يعود إليه نفع بعتقه . ولو قال لأمتي : أعتقتك على أن تنكحي زيدا ، فقبلت ، ففي وجوب القيمة وجهان حكاهما الحناطي . فرع قالت لعبدها : أعتقك على أن تنكحني ، ففي افتقار عتقه إلى قبوله وجهان . أحدهما : نعم . فإذا قبل ، عتق ولزمه قيمته ، ولا يلزمه الوفاء . وأصحهما : لا ، بل يعتق بلا قبول ولا شئ عليه . فرع إذا لم يأمن السيد وفاءها بالنكاح ولم يرد العتق إن لم تنكحه ، فهل لذلك طريق يثق به ؟ وجهان . أحدهما : نعم . قال ابن خيران : وطريقه أن يقول : إن كان في علم الله تعالى أن أنكحك أو تنكحيني بعد عتقك ، فأنت حرة . فإن رغبت وجرى النكاح بينهما ، عتقت وحصل غرض السيد ، وإلا استمر الرق . ونسب الامام هذا الوجه إلى صاحب التقريب ، وعبارته في هذا التعليق : إن يسر الله تعالى بيننا نكاحا فأنت حرة قبله بيوم ، فإذا مضى يوم ونكحته ، انعقد النكاح وتبين حصول العتق قبله بيوم ، وذكر اليوم جرى تمثيلا ، ويكفي أن يقول : فأنت حرة قبل .