النووي
551
روضة الطالبين
وحيث قلنا : المهر للمشتري ، أو المعتقة فلهما الحبس لاستيفائه . ولو أعتقها وأوص لها بصداقها ، فليس لها حبس نفسها لاستيفائه ، لان استحقاقها بالوصية لا بالنكاح . ولو تزوج أمة ولده ، ثم مات وعتقت وصار الصداق للوارث ، فليس له حبسها ، إذ لا ملك له فيها . فرع هذا الذي ذكرناه كله في النكاح الصحيح ، أما إذا زوجها تزويجا فاسدا ، ثم باعها ووطئها الزوج بعد البيع ، فمهر المثل للمشتري ، لأنه وجب بالوطئ في ملكن ، وإن وطئ قبل البيع فللبائع . السادسة : قد سبق أنه يجوز أن يزوج أمته بعبده ، ولا مهر ، لأن السيد لا يثبت له دين على عبده ، ولهذا لو أتلف ماله لم يقتض ضمانا في الحال ولا بعد العتق . قال الشيخ أبو علي : وهل نقول : وجب المهر لحرمة النكاح ثم سقط ، أم لم يجب أصلا ؟ فيه وجهان . ولو أعتقها أو أحدهما ، فلا مهر لا للسيد ولا للمعتقة وإن جرى الدخول بعد العتق ، وكذا لو باعها ودخل الزوج بها في ملك المشتري ، فلا مهر ، لأنه ملك بضعها أولا بلا مهر ، وفيه احتمال للشيخ أبي علي على قولنا : لا يجب بالعقد أصلا .