النووي

513

روضة الطالبين

السرخسي : الصنان والبخر إذا لم يقبلا العلاج يثبتان الخيار ، وقال : كذا العذيوط والعذيوطة ، يثبت به الخيار . والعذيوط ، من يخرج عنه الغائط عند الجماع . وزاد القاضي حسين وغيره فأثبتوا الخيار بالاستحاضة ، وبالعيوب التي تجتمع فتنفر تنفير البرص ، وتكسر سورة التائق ، كالقروح السيالة وما في معناه ويقال : إن الشيخ أبا عاصم حكاه قولا للشافعي رحمة الله عليه . أما إذا وجد أحدهما الآخر خنثى قد زال إشكاله ، ففي ثبوت الخيار قولان . أظهرهما : المنع لأنه لا يفوت مقصود النكاح ، وموضع القولين إذا اختار الذكورة أو الأنوثة بغير علامة ، لأنه قد يخرج بخلافه . فأما إذا اتضح بعلامة ، فلا خيار ، هذا هو الأصح . وقيل : القولان أيضا فيما إذا اتضح بعلامة مظنونة ، فإن كان بقطيعة وهي الولادة ، فلا خيار . وقيل : القولان مطلقا ، وإن كانت العلامة قطعية لمعنى النفرة . ولا خيار بكونه أو كونها عقيما ، ولا بكونها مفضاة ، والافضاء : رفع ما بين مخرج البول ، ومدخل الذكر . فصل إذا ظهر بكل واحد منهما عيب مثبت للخيار ، فإن كانا من جنسين ، فلكل واحد منهما الخيار إلا إذا كان مجبوبا وهي رتقاء ، فهو كالجنس الواحد كذا ذكره الحناطي والشيخ أبو حامد والامام ، وحكى البغوي طريقا آخر ، أنه لا فسخ به قطعا ، لأنه لا طريق له إلى تحصيل الوطئ . وإن كانا من جنس ، ثبت الخيار لكل واحد على الأصح . هذا في غير الجنون ، أما إذا كانا مجنونين ، فلا يمكن إثبات الخيار لواحد منهما في الحال ، ثم الوجهان فيما إذا تساوى العيبان في القدر والفحش . فإن كان أحدهما أكثر وأفحش ، فللآخر الخيار قطعا .