النووي
511
روضة الطالبين
الله الكريم العافية ، ويتصور ذلك في كل عضو ، لكنه في الوجه أغلب . ثم حكى الامام عن شيخه ، أن أوائل البرص والجذام لا يثبت الخيار ، وإنما يثبت إذا استحكما . وإن استحكام الجذام إنما يحصل بالتقطع . وتردد الامام في هذا وقال : يجوز أن يكتفى باسوداد العضو ، وحكم أهل المعرفة باستحكام العلة . الثالث : الجنون منقطعا كان أو مطبقا ، ولا يلحق به الاغماء بالمرض إلا أن يزول المرض ويبقى زوال العقل . قال الامام : ولم يتعرضوا في الجنون لاستحكامه ، ولم يراجعوا أهل المعرفة أهو مرجو الزوال ، أم لا ؟ ولو قيل به لكان قريبا . ومتى وجد أحد الزوجين بالآخر هذه العيوب ، فله فسخ النكاح قل ذلك العيب أم كثر . ولو تنازعا في قرحة ، هل هي جذام ؟ أو في بياض هل هو برص ؟ فالقول قول المنكر ، وعلى المدعي البينة ، ويشترط كون الشاهدين عالمين بالطب . القسم الثاني : مختص به وهو الجب والتعنين .