النووي

510

روضة الطالبين

فرع نكحت في الكفر زوجين ، ثم أسلموا ، فإن ترتب النكاحان ، فهي زوجة الأول ، فإن مات الأول ثم أسلمت مع الثاني وهم يعتقدون جواز التزويج بزوجين ، ففي جواز التقرير وجهان . قلت : ينبغي أن يكون أصحهما التقرير . والله أعلم . وإن وقع النكاحان معا ، لم تقر مع واحد منهما ، سواء اعتقدوا جوازه ، أم لا . وفيما إذا اعتقدوه وجه : أن المرأة تختار أحدهما ، كما لو أسلم على أختين ، وبالله التوفيق . الباب الثامن في مثبتات الخيار في النكاح أسبابه المتفق عليها أربعة : العيب ، والغرور ، والعتق ، والتعنين . وقولنا : المتفق عليها احتراز مما إذا زوج الأب أو الجد بكرا بغير كف ء وصححنا النكاح ، فلها الخيار . ولو زوج الصغير من لا تكافئه ، وصححناه ، فله الخيار إذا بلغ . ولو ظنها مسلمة ، فكانت كتابية ، فله الخيار على رأي . والتعنين أحد العيوب ، إلا أنه يختص بأحكام ، كضرب المدة وغيره ، فبين الأصحاب في فصل العيوب أنه أحدها ، وأفردوه بالذكر لاختصاصه بأحكام . السبب الأول : العيب ، العيوب المثبتة للخيار ثلاثة أقسام . أحدها : يشترك فيه الرجال والنساء ، وهو ثلاثة : البرص ، ولا يلتحق به البهق . والثاني : الجذام ، وهو علة صعبة يحمر منها العضو ثم يسود ثم ينقطع ويتناثر ، نسأل