النووي

507

روضة الطالبين

الاختيار ، أم من وقت إسلام الزوجين إن أسلما معا ، وإسلام السابق إن تعاقبا ؟ فيه وجهان ، أصحهما : عند الجمهور الثاني ، خلافا للبغوي . الطرف الرابع : في النفقة والمهر . أما النفقة ، فإن أسلم الزوجان معا ، استمرت النفقة كما يستمر النكاح ، وإن أسلما متعاقبين بعد الدخول - والصورة إذا كانت الزوجة مجوسية أو وثنية - فإن أسلم قبلها ، فإن أصرت حتى انقضت عدتها ، فلا نفقة ، لأنها ناشزة بالتخلف ، وإن أسلمت في العدة ، استحقتها من وقت الاسلام ، ولا تستحقها لمدة التخلف على الجديد الأظهر . فعلى هذا ، لو اختلفا ، فقال : أسلمت اليوم ، فقالت : بل من عشرة أيام ، فالقول قوله ، للأصل ، وكذا إذا قلنا بالقديم ، فقال : أسلمت بعد العدة فلا نفقة ، وقالت : بل فيها ، فالقول قوله . أما إذا أسلمت قبله ، فإن أسلم قبل انقضاء العدة ، فلها النفقة لمدة التخلف على المشهور ، وقيل : الصحيح ، لأنها أدت فرضا مضيقا ، فهو كصوم رمضان . وإن أصر حتى انقضت العدة ، استحقت نفقة مدة العدة على الأصح عند الجمهور ، وهو المنصوص في المختصر . ولو قال : أسلمت أولا ، فلا نفقة لك ، فادعت العكس ، فمن المصدق بيمينه ؟ وجهان . أصحهما : هي ، لأن النفقة كانت واجبة وهو يدعي مسقطا . فرع ارتدت بعد الدخول ، فلا نفقة لزمن الردة لنشوزها ، سواء عادت إلى الاسلام في العدة ، أم لا ، ولا يجئ القول القديم . قلت : ذكر صاحب المهذب وآخرون طريقين ، أحدهما : طرد القولين القديم والجديد . والله أعلم .