النووي

506

روضة الطالبين

نسوة ، لو طلب أربع منهن ، لم نعطهن ، فإن طلب خمس ، أعطيناهن ربع الموقوف ، وإن طلب ست ، فنصفه ، وسبع ، ثلاثة أرباعه ، ولهن قسم ما أخذن والتصرف . وهل يشترط في الدفع أن يبرئن عن الباقي ؟ وجهان . أحدهما : أعم ، ونسبه ابن كج إلى النص لتنقطع الخصومة ، وأصحهما : لا . فعلى الأول ، يعطى الباقي للثلاث ، ويرتفع الوقف ، وكأنهن اصطلحن على القسمة هكذا . هذا كله إذا علمنا استحقاق الزوجات الإرث . أما إذا أسلم على ثمان كتابيات ، فأسلم معه أربع ، أو كان تحته أربع كتابيات وأربع وثنيات ، فأسلم معه الوثنيات ، ومات قبل الاختيار ، فوجهان ، أصحهما وهو المنصوص : لا يوقف شئ للزوجات ، بل يقسم كل التركة بين باقي الورثة ، لان استحقاق الزوجات غير معلوم ، لاحتمال أنهن الكتابيات . والثاني : يوقف ، لان استحقاق سائر الورثة قدر نصيب الزوجات غير معلوم ، واختاره ابن الصباغ ، وهو قريب من القياس . قلت : المختار المقيس هو الأول ، لأن سبب الإرث في سائر الورثة موجود وشككنا في المزاحم ، والأصل عدمه ، وإرث الزوجات لم نتحققه ، والأصل عدمه . والله أعلم . ويجري الوجهان فيما لو كان تحته مسلمة وكتابية ، فقال : إحداكما طالق ، ومات قبل البيان . فرع مات ذمي عن أكثر من أربع نسوة ، قال صاحب التلخيص : الربع أو الثمن لهن كلهن ، وقال آخرون : لا يرث منهن إلا أربع ، فيوقف بينهن حتى يصطلحن ، ويجعل الترافع إلينا بمثابة إسلامهم . وبنى القفال الخلاف على صحة أنكحتهم . فإن صححناها ، ورث الجميع ، وإلا ، لم يرث إلا أربع . ولو نكح مجوسي أمه أو بنته ومات ، قال البغوي : منهم من بنى التوريث على هذا الخلاف ، والمذهب القطع بالمنع ، لأنه ليس بنكاح في شئ من الأديان ، ولا يتصور التقرير عليه في الاسلام . فرع المتعينات للفرقة للزيادة على أربع ، هل تحسب عدتهن من وقت