النووي
502
روضة الطالبين
فروع الفرع الأول : طلق واحدة منهن ، أو أربعا ، كان تعيينا للنكاح ، لأن المنكوحة هي التي تخاطب بالطلاق ، فتندفع الأربع المطلقات بالطلاق ، والباقيات بالفسخ بالشرع . ولو طلق أربعا غير معينات ، أمر بالتعيين . فإذا عين ، فالحكم ما ذكرنا ، هذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور . وفي التتمة وجه : أن الطلاق ليس تعيينا للنكاح . ولو آلى أو ظاهر من واحدة أو عدد ، فوجهان . أحدهما : أنه تعيين لنكاحهن ، وأصحهما : لا ، لأن الأجنبية تخاطب به ، بل هو بها أليق . فعلى هذا ، إن اختار من ظاهر منها ، أو آلى للنكاح ، صح الظهار والايلاء ، ويكون ابتداء مدة الايلاء من وقت الاختيار ، ويصير عائدا إن لم يفارقها في الحال . ولو قذف إحداهن ، لزمه الحد إن كانت محصنة ، ولا يسقط إلا بالبينة إن اختار غير المقذوفة ، وإن اختارها ، سقط بالبينة وباللعان . ( الفرع ) الثاني : قال : فسخت نكاح هذه ، أو هؤلاء الأربع ، أو قال : اخترت هذه للفسخ ، أو هذه للفسخ من غير لفظ اخترت فإن أراد الطلاق ، فهو اختيار للنكاح ، وإن أراد الفراق ، أو أطلق ، فهو اختيار للفسخ . ولو قال لواحدة : فارقتك فالأصح أنه فسخ ، وبه قال الشيخ أبو حامد ، ورجحه ابن الصباغ والمتولي وغيرهما . وعن القاضي أبي الطيب أنه كقوله : طلقتك ، لأنه من صرائح الطلاق . الفرع الثالث : لو اختار الجميع للنكاح أو الفسخ ، فهو لغو ، ولو طلق الجميع ، وقع على المنكوحات ويعينهن . الفرع الرابع : قال : إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو للفسخ ، لم يصح ،