النووي
50
روضة الطالبين
خمسة ، كما يكون بين أمهاتهم بالفرض والرد . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما : المال كله لابن الأخت من الأبوين . ولو كان بدلهم ثلاث بنات أخوات متفرقات ، كان جواب الفريقين كذلك . ولو اجتمع البنون الثلاثة والبنات الثلاث . قال المنزلون : المال بين أمهاتهم على خمسة بالفرض والرد ، فنصيب الأخت من الأبوين لو لديها أثلاثا ، ونصيب الأخت من الأب كذلك ، ونصيب الثالثة لو لديها بالسوية . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما : الكل لولدي الأخت من الأبوين . وقال محمد : يجعل كأن في المسألة ست أخوات ، اعتبارا بعدد الفروع ، فيكون للأخت من الأم الثلث بتقديرها أختين ، وللأخت من الأبوين الثلثان بتقديرها أختين ، فحصة كل واحدة لو لديها ، هذه بالتفضيل ، وتلك بالسوية . قال الامام : قد نظر محمد هنا إلى الأصول الوارثين ، وفي أولاد البنات لم ينظر إلى الوارثين ، وإنما نظر إلى بطون الاختلاف من ذوي الأرحام كما سبق . ابن أخت من الأبوين ، وبنت أخ ، كذلك عند المنزلين ومحمد : الثلثان لبنت الأخ ، والثلث لابن الأخت . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله عنهما بالعكس . فصل ومن الأصناف ، الأجداد الساقطون ، والجدات الساقطات ، فالمنزلون ينزلون كل واحد منهم منزلة ولده بطنا بطنا ، ويقدمون منهم من انتهى إلى الوارث أولا . فان استويا في الانتهاء ، قسم المال بين الورثة الذين انتهوا إليهم ، وقسمت حصة كل وارث بين المدلين به . وقال أهل القرابة : إن اختلفت درجاتهم ، فالمال للأقرب من أي جهة كان ، حتى يقدم أو الأم على أبي أم الأب . وأم أبي الام على أبي أبي أبي الأم ، فان استووا في الدرجة ، لم يقدم هنا بالسبق إلى الوارث على المشهور من مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه . ومن أصحابه من قدم به ، فإن لم يقدم به ، أو قدم واستووا في السبق إليه ، نظر ، إن كان الكل من جهة أبي الميت ، فرواية الجوزجاني وهي الأظهر : أنه يجعل ثلثا المال لمن هو من جهة أبي الأب ،