النووي
490
روضة الطالبين
الخمر خلا ، والكلب شاة ، والخنزير بقرة ، أم الكلب فهدا ، لاشتراكهما في الاصطياد ، والخنزير حيوانا يقاربه في الصورة والفائدة ، أم تعتبر قيمتها عند من يجعل لها قيمة كتقدير الحر عبدا في الحكومة ؟ فيه أوجه . أصحها : الثالث . ولو ترابى كافران ، فباعه أو أقرضه درهما بدرهمين ، ثم أسلما أو ترافعا إلينا قبله ، فإن جرى تقابض ، لم نتعرض لما جرى ولم يلزم الرد ، وإن لم يجر ، أبطلناه . وإن كان بعد قبض الدرهمين ، سألنا المؤدي ، أقصد أداءه عن الربح ، أم عن رأس المال ؟ وقد ذكرنا تفصيله في أواخر كتاب الرهن . وجميع ما ذكرناه هو إذا تقابضا بتراض ، فإن أجبرهم قاضيهم على القبض في الربا والصداق وثمن خمر تبايعوها ثم أسلموا ، لم نوجب الرد على المذهب ، فالاسلام يجب ما قبله . وإن ترافعوا إلينا في كفرهم ، فكذلك على الأظهر ، ويقال : الأصح . فرع نكحها مفوضة ، ويعتقدون أن لا مهر للمفوضة بحال ، ثم أسلم ، فلا مهر وإن كان إسلامهما قبل الدخول ، لأنه استحق وطئا بلا مهر . فصل إذا ترافع إلينا ذميان في نكاح أو غيره ، إن كانا متفقي الملة ، وجب الحكم بينهما على الأظهر عند الأكثرين ، لقول الله تعالى : * ( وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ) * ولأنه يجب الذب عنهم كالمسلمين . والثاني : لا يجب ، لكن لا