النووي

481

روضة الطالبين

قول : لا يقع وإن اجتمعا في الاسلام قبل انقضاء العدة . وطردا فيما إذا أعتق عبد أبيه على ظن حياته ، فبان ميتا ، كما لو باعه على ظن حياته فبان ميتا . والمذهب الأول ، لأن الطلاق والعتق يقبلان صريح التعليق ، فقبولهما تقدير التعليق أولى ، وكذا يتوقف في الظهار والايلاء . ولو قذفها ولم يجتمعا على إسلام في العدة ، لم يلاعن ، ويعزر إن كانت هي المتخلفة ، ويحد إن كان هو المتخلف . وإن اجتمعا على الاسلام ، فله أن يلاعن لدفع الحد أو التعزير . ولو سبق الزوج إلى الاسلام ، والزوجة وثنية ، فنكح في زمن التوقف أختها المسلمة أو أربعا سواها ، لم يصح . وكذا لو طلقها رجعية في الشرك ثم أسلم ونكح في العدة أختها المسلمة أو أربعا سواها ، لأن زوال نكاحها غير متيقن ، فلا ينكح من لا يجوز الجمع بينها وبينها . وقال المزني : يتوقف فيمن نكحها . فإن أسلمت المتخلفة قبل انقضاء العدة ، بان بطلان نكاح الثانية ، وإلا ، بان صحته . وذكر بعض الأصحاب ، أنه على قولي وقف العقود . فعلى قول : هو كما قال المزني . والمذهب هو الأول ، وهو المنصوص ، وبه قطع الجماهير . ولو أسلمت المرأة أولا ، ونكح في تخلفه أختها الكافرة ، ثم أسلم مع الثانية ، فإن كان بعد انقضاء عدة السابقة ، أقرت الثانية تحته . وإن أسلم قبل انقضاء عدتها ، فله أن يختار من شاء منهما ، كما لو أسلم وتحته أختان أسلمتا معه ، وليس كالصورة السابقة ، فإنه هناك مسلم عند نكاح الثانية ، فلا ينكح الأخت على الأخت ، وهنا وقع النكاحان في الشرك . فصل ما ذكرناه أولا ، كلام جملي في مواضع استمرار النكاح بعد الاسلام وعدم استمراره . والمقصود الآن ، بيان شرط الاستمرار . فإن لم يقترن شئ من مفسدات النكاح بالعقد الجاري في الشرك ، ولا بحالة عروض الاسلام ، فهو مقرر عليه . فإن كانوا يعتقدون فساد شئ من ذلك ، لم نبال باعتقادهم ، وأدمنا ما هو صحيح عندنا . وإن اقترن به مفسد ، نظر ، إن كان زائلا عند الاسلام ، وكانت بحيث يجوز نكاحها حينئذ ابتداء ، استمر عليه ، إلا إذا اعتقدوا فساده وانقطاعه . وإن كان المفسد باقيا وقت الاسلام ، بحيث لا يجوز ابتداء