النووي

482

روضة الطالبين

نكاحها ، فلا تقرير ، بل يندفع النكاح ، ويتخرج على هذا الضابط مسائل . إحداها : عقدا بغير ولي وشهود ، أو أجبر البكر غير الأب والجد ، أو أجبرت الثيب ، أو راجع في القرء الرابع وهم يعتقدون امتداد الرجعة إليه ، فيقر عليه ، إذ لا مفسد عند الاسلام ، ونكاحها الآن جائز . ولو نكح أمه أو بنته ، أو زوجة أبيه أو ابنه ، أو مطلقته ثلاثا قبل التحليل ، اندفع النكاح عند الاسلام ، لأنه لا يجوز ابتداؤه . ( المسألة ) الثانية : ( نكح ) معتدة غيره ، فإن كانت العدة باقية عند الاسلام ، اندفع النكاح ، وإلا استمر . وخص صاحب الرقم هذا التفصيل بعدة النكاح ، قال : وفي عدة الشبهة يقران وإن كانت المدة باقية ، لأن الاسلام لا يمنع دوام النكاح مع عدة الشبهة ، ولم يتعرض الجمهور لهذا الفرق ، وأطلقوا اعتبار التقرير بالابتداء . ولو كان نكحها بشرط الخيار لهما أو لأحدهما مدة مقدرة ، فإن كانت المدة باقية عند الاسلام ، اندفع النكاح ، وإلا ، استمر كالعدة ، وسواء قارن بقية العدة أم مدة الخيار إسلامهما أو إسلام أحدهما ، حتى لو أسلم أحدهما والعدة أو المدة باقية ، ثم أسلم الآخر وقد انقضت ، فلا تقرير ، كذا قاله الصيدلاني ، والامام ، والغزالي ، والبغوي ، لأن المفسد لاقى إسلام أحدهما فغلب الفساد . وعن القاضي حسين : أن المؤثر اقترانه بإسلامهما ، فإن اقترن بإسلام أحدهما فقط ، لم يندفع النكاح ، لأن وقت الامساك والاختيار هو حال اجتماعهما مسلمين ، والأول أصح . المسألة الثالثة : النكاح المؤقت ، إن اعتقدوه مؤبدا ، أقروا عليه . وإن اعتقدوه مؤقتا ، لم يقروا ، سواء أسلما بعد تمام المدة أو قبلها ، لأن بعد المدة لا نكاح في اعتقادهم ، وقبلها يعتقدونه مؤقتا ، ومثله لا يجوز ابتداؤه . المسألة الرابعة : غصب حربي أو مستأمن امرأة واتخذها زوجة وهم يعتقدون غصبها نكاحا ، قال القفال : لا يقر ، إذ لا عقد . والصحيح التقرير ، إذ ليس فيه إلا إقامة