النووي

480

روضة الطالبين

أسلم وتحته أربع كتابيات ، أو أقل ، استمر نكاحهن ، لأنه يجوز ابتداؤه في الاسلام ، وسواء في ذلك اليهودي والمجوسي والوثني والحربي والذمي . وإن أسلم وتحته مجوسية أو وثنية أو غيرهما ممن لا يجوز نكاحها من الكافرات ، وتخلفت هي ، فإن كان قبل المسيس ، تنجزت الفرقة . وإن كان بعده وأسلمت قبل انقضاء العدة ، استمر النكاح ، وإلا ، تبينا حصول الفرقة من وقت إسلام الزوج . وإن أسلمت المرأة ، وأصر الزوج على كفره ، أي كفر كان ، فالحكم كما لو أسلم وأصرت على التوثن . وإن أسلما معا ، بقيا على النكاح . سواء فيه جميع أنواع الكفر وقبل المسيس وبعده ، والاعتبار في الترتيب والمعية ، بآخر كلمة الاسلام ، لا بأولها . ولو نكح كافر لابنه الصغير صغيرة ، فإسلام الأبوين أو أحدهما قبل بلوغهما كإسلام الزوجين أو أحدهما . ولو نكح لطفله بالغة ، وأسلم أبو الطفل والمرأة معا ، قال البغوي : يبطل النكاح ، لأن إسلام الولد يحصل عقب إسلام الأب ، فيقدم إسلامهما على إسلام الزوج ، لكن ترتب إسلام الولد على إسلام الأب ، لا يقتضي تقدما وتأخرا بالزمان ، فلا يظهر تقدم إسلامها على إسلام الزوج : قال : وإن أسلمت عقب إسلام الأب ، بطل النكاح أيضا ، لأن إسلام الولد يحصل حكما ، وإسلامها يحصل بالقول ، والحكمي يكون سابقا للقولي ، فلا يتحقق إسلامهما معا . فرع حيث توقفنا في النكاح وانتظرنا الحال إلى انقضاء العدة ، فطلق قبل انقضائها ، فطلاقه موقوف . فإن اجتمعا على الاسلام في العدة ، تبينا وقوعه . ويعتد من وقت الطلاق ، وإلا ، فلا طلاق . وقيل : في الطلاق قولا وقف العقود . ففي