النووي

465

روضة الطالبين

فرع قال الأئمة : أسلم طريق في الباب ، وأدفعه للعار ، أن تزوج بعبد صغير ، وتستدخل حشفته ، ثم تتملكه ببيع أو هبة ونحوهما ، فينفسخ النكاح ، ويحصل التحليل إن صححنا تحليل الصبي وجوزنا إجبار العبد الصغير على النكاح ، وإلا ، فلا . فرع إذا قالت المطلقة ثلاثا : نكحت زوجا آخر ، فوطئني وفارقني ، وانقضت عدتي منه ، قبل قولها عند الاحتمال . وإن أنكر الزوج الثاني ، وصدق في أنه لا يلزمه إلا نصف المهر ، فكذلك ، لأنها مؤتمنة في انقضاء العدة ، والوطئ يعسر إقامة البينة عليه . ثم إن ظن صدقها ، فله نكاحها بلا كراهة . وإن لم يظنه ، استحب أن لا يتزوجها . وإن قال : هي كاذبة ، لم يكن له نكاحها . فإن قال بعده : تبينت صدقها ، فله نكاحها . قلت : قد حزم الفوراني بأنه إذا غلب على ظنه كذبها ، لم تحل له . وتابعه الغزالي على هذا ، وهو غلط عند الأصحاب ، وقد نقل الامام اتفاق الأصحاب على أنها تحل وإن غلب على ظنه كذبها إذا كان الصدق ممكنا . قال : وهذا الذي قاله الفوراني غلط ، وهو من عثرات الكتاب ، ولعل الرافعي لم يحك هذا الوجه ، لشدة ضعفه ، ولقول الإمام : إنه غلط . قال إبراهيم المروذي : ولو كذبها الزوج والولي والشهود ، لم تحل على الأصح . والله أعلم . فرع طلق زوجته الأمة ، ثم اشتراها قبل وطئ زوج ، لا يحل له وطؤها بملك اليمين على الصحيح ، لظاهر القران . قلت : قال العلماء : الحكمة في اشتراط التحليل ، التنفير من الطلاق