النووي
463
روضة الطالبين
يحصل التحليل على الصحيح ، وبه قطع جمهور الأصحاب في كتبهم ، لعدم ذوق العسيلة ، وحصله الشيخ أبو محمد والغزالي ، لحصول الوطئ وأحكامه . واستدخال ذكر النائم وغيره يحلل ، واستدخال الماء لا يحلل . قلت : ولو لف على ذكره خرقة وأولج ، حلل على الصحيح . والله أعلم . فرع يحصل التحليل بكل زوج ، حر مسلم ، وعبد ، ومجنون ، وخصي ، وذمي إذا كانت المطلقة ذمية ، سواء كان المطلق مسلما أو ذميا ، ويشترط وطئ الذمي في وقت لو ترافعوا إلينا لقررناهم على ذلك النكاح . قلت : لا يشترط في تحليل الذمية للمسلم وطئ ذمي ، بل المجوسي والوثني يحللانها أيضا للمسلم ، كما يحصنانها ، صرح به إبراهيم المروذي . والله أعلم . والصبي الذي يتأتى منه الجماع ، كالبالغ على المشهور . والطفل الذي لا يتأتى منه ، لا يحلل على الصحيح ، وعن القفال ، أنه يحلل . قلت : هذا الوجه كالغلط المنابذ لقواعد الباب . ونقل الامام اتفاق الأصحاب أنه لا يحلل . والله أعلم . فرع إذا كانت المطلقة ثلاثا صغيرة ، ووطئها زوج ، حلت قطعا . وقيل في التي لا تشتهى الوجهان كتحليل الصبي . فرع لو وطئها في إحرامه أو إحرامها ، أو الحيض ، أو صوم رمضان ، أو قبل التكفير عن ظهارها ، أو ظانا أنها أجنبية ، حلت ، لأنه وطئ زوج في نكاح صحيح . ولو وطئها وهي في عدة وطئ شبهة وقع بعد نكاحه ، حلت على الأصح . ولو وطئها في حال ردته أو ردتها ، وعاد إلى الاسلام ، لم تحل ، نص عليه ، لاضطراب النكاح ، بخلاف سائر أسباب التحريم . واعترض المزني بأنه إن دخل بها قبل الردة ، فقد حلت ، وإلا ، فتبين بنفس الردة . قال الأصحاب : تتصور العدة بلا