النووي

453

روضة الطالبين

قولان . أصحهما عند الامام كذلك ، لأن الشبهة تثبت النسب والعدة ، فكذا المحرمية . وأصحهما عند الجمهور : المنع ، وحكوه عن نصه في الاملاء . فرع الزنا لا يثبت المصاهرة ، فللزاني نكاح أم المزني بها وبنتها ، ولأبيه وابنه نكاحها . ولو لاط بغلام ، لم يحرم على الفاعل أم الغلام وبنته . ولو ملك جارية محرمة عليه برضاع أو مصاهرة ، فوطئها ، فإن لم نوجب به الحد ، ثبتت المصاهرة . وإن أوجبناه ، فلا . فرع المفاخذة ، والقبلة ، والمس ، هل هي كالوطئ فتثبت المصاهرة وتحرم الربيبة في النكاح ؟ فيه قولان . أظهرهما عند البغوي والروياني : نعم . وأظهرهما عند ابن أبي هريرة وابن القطان والامام وغيرهم : لا . والقولان فيما إذا جرى ذلك بشهوة . فأما المس بغير شهوة ، فلا أثر له على المذهب ، وبه قطع الجمهور . قال الامام : ومنهم من أطلق القولين في الملامسة . وأما النظر بشهوة ، فلا يثبت المصاهرة على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : قولان . وقيل : إن نظر إلى الفرج ، فقولان ، وإلا ، فلا . فرع إذا استدخلت ماء زوجها أو أجنبي بشبهة ، ثبتت المصاهرة والنسب والعدة ، دون الاحصان والتحليل . وفي تقدير المهر ووجوبه للمفوضة وثبوت الرجعة والغسل والمهر في صورة الشبهة وجهان . أصحهما : المنع . ولو