النووي
42
روضة الطالبين
قال الامام : ولا بد أن يجري بينهما تواهب ، وإلا لبقي المال على صورة التوقف ، وهذا التواهب لا يكون إلا عن جهالة ، لكنها تحتمل للضرورة . ولو أخرج بعضهم نفسه من البين ، ووهبه لهم على جهل بالحال ، جاز أيضا . فرع لو قال الخنثى في أثناء الامر : أنا رجل ، أو قال : أنا امرأة ، قطع الامام بأنه يقضى بقوله ، ولا نظر إلى التهمة ، فإنه لا اطلاع عليه إلا من جهته . وحكى أبو الفرج السرخسي هذا عن نصه هنا ، قال : ونص فيما إذا جني عليه واختلف الجاني والخنثى في ذكورة الخنثى : أن القول قول الجاني . ومنهم من نقل وخرج ، ومنهم من فرق بأنا عرفنا هناك أصلا ثابتا ، وهو براءة ذمة الجاني ، فلا نرفعه بقوله ، وهنا بخلافه . وإذا قبلنا قوله ، حلفناه عليه . فرع في أمثلة مختصرة توضح مسائل الخنثى بنتان ، وولد ابن خنثى ، وأخ ، للبنتين الثلثان ، ويوقف الباقي . ولد خنثى ، وأخ أو عم ، للخنثى النصف ، ويوقف الباقي . ولد خنثى ، وابن ، يعطى الابن النصف ، والخنثى الثلث . ولد خنثى ، وابنان ، يعطى الخنثى الخمس ، والابنان الثلثين . ولد خنثى ، وبنت ، وعم ، يعطى الخنثى الثلث ، وكذا البنت . زوج ، وأب ، وولد خنثى ، للزوج الربع ، وللأب السدس ، وللخنثى النصف . زوج ، وأم ، وولد أب خنثى ، للزوج النصف عائلا من ثمانية ، وللأم الثلث