النووي

419

روضة الطالبين

الأب والجد ، أو كانت ثيبا ، ففيه صور . إحداها : قالت : زوجني ووكل ، فله كل واحد منهما . الثانية : نهت عن التوكيل ، لا يوكل . الثالثة : قالت : وكل بتزويجي واقتصرت عليه ، فله التوكيل . وهل له أن يزوج بنفسه ؟ وجهان . أصحهما : نعم . الرابعة : قالت : أذنت لك في تزويجي ، فله التوكيل على الأصح ، لأنه متصرف بالولاية . ولو وكل من غير مراجعتها واستئذانها بالكلية ، لم يصح على الصحيح ، لأنه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ . والثاني : يصح . فعلى هذا ، يستأذن الولي أو الوكيل للولي ، ثم يزوج . ولا يجوز أن يستأذن لنفسه . ثم إذا وكل غير المجبر بعد إذن المرأة ، فهل يشترط تعيين الزوج إن أطلقت الاذن ؟ وجهان كما في توكيل المجبر . قال الامام : وإذا عينت زوجا ، سواء شرطنا تعيينها ، أم لا ، فليذكره الولي للوكيل . فإن لم يفعل وزوج الوكيل غيره ، لم يصح . وكذا لو زوجه ، لم يصح على الظاهر ، لأن التفويض المطلق - مع أن المطلوب معين - فاسد . وهذا كما لو قال الولي للوكيل : بع مال الطفل بالعين ، فباع بالغبطة ، لم يصح . فرع قالت : أذنت لك في تزويجي ، ولا تزوجني بنفسك ، قال الامام : قال الأصحاب : لا يصح هذا الاذن ، لأنها منعت الولي ، وجعلت التفويض للأجنبي ، فأشبه الاذن للأجنبي ابتداء . فرع في فتاوى البغوي : أنه إذا لم يكن ولي سوى الحاكم ، فأمر قبل أن يستأذنها رجلا بتزويجها ، فزوجها الرجل بإذنها ، هل يصح النكاح ؟ يبنى على أن