النووي

420

روضة الطالبين

استنابة القاضي في شغل معين - كتحليف وسماع شهادة - يجري مجرى الاستخلاف ، أم لا ؟ إن قلنا : نعم ، جاز قبل استئذانها ، وصح النكاح ، وإلا ، فلا يصح على الأصح ، كتوكيل الولي قبل الاذن . فصل في بيان لفظ الوكيل في عقد النكاح فيقول وكيل الولي للزوج : زوجتك بنت فلان . فإن كان الوكيل للزوج ، قال الولي : زوجت بنتي فلانا ، فيقول وكيله : قبلت نكاحها له . فلو لم يقل : له ، فعلى الخلاف السابق إذا قال الزوج : قبلت ولم يقل : نكاحها . ولو قال الولي لوكيل الزوج : زوجت بنتي لك ، فقال : قبلت نكاحها لفلان ، لم ينعقد . وإن قال : قبلت نكاحها ، وقع العقد للوكيل ، ولم ينصرف إلى الموكل بالنية . ولو جرى النكاح بين وكيلين ، فقال وكيل الولي : زوجت فلانة فلانا ، فقال وكيل الزوج : قبلت نكاحها لفلان ، صح . وفي البيع يجوز أن يقول البائع لوكيل المشتري : بعتك ، ويقول الوكيل : اشتريت وينوي موكله ، فيقع العقد للموكل وإن لم يسمه . وفرقوا بينهما بوجهين . أحدهما : أن الزوجين كالثمن والمثمن ، ولا بد من تسميتهما . الثاني : أن البيع يرد على المال ، وهو قابل للنقل من شخص إلى شخص ، والنكاح يرد على البضع ، وهو لا يقبل النقل ، ولهذا لو قبل النكاح لزيد بوكالة ، فأنكرها زيد ، لم يصح العقد . ولو اشترى لزيد ، U فأنكرها ، صح الشراء للوكيل . ولو قال وكيل الزوج أولا : قبلت نكاح فلانة منك لفلان ، فقال وكيل الولي : زوجتها فلانا ، جاز . ولو اقتصر على قوله : زوجتها ، ولم يقل : فلانا ، فعلى الخلاف السابق .