النووي
412
روضة الطالبين
زوجها قاضي المسلمين بالولاية العامة ، فإن لم يكن هناك قاض للمسلمين ، فحكى الامام عن إشارة صاحب التقريب : أنه يجوز للمسلم قبول نكاحها من قاضيهم . والمذهب المنع . وهل يزوج اليهودي النصرانية ؟ يمكن أن يلحق بالإرث ، ويمكن أن يمنع . ثم الكافر إما يلي تزويج قريبته الكافرة إذا كان لا يرتكب محرما في دينه ، فإن ارتكبه ، فتزويجه إياها كتزويج المسلم الفاسق بنته . وعن الحليمي أن الكافر لا يلي التزويج ، وأن المسلم إذا أراد تزوج ذمية ، زوجه بها القاضي . والصحيح أنه يلي . فرع في فتاوى البغوي : أنه يجوز أن يوكل نصرانيا أو مجوسيا في قبول نكاح نصرانية ، ولا يجوز في قبول نكاح مسلمة ، ويجوز توكيل النصراني مسلما في قبول نكاح نصرانية ، ولا يجوز في قبول نكاح مجوسية ، لأن المسلم لا يجوز له نكاحها ( بحال ) ، بخلاف توكيل المعسر موسرا في تزويج أمة ، فإنه جائز ، لأنه يستبيحها في الجملة . فرع المرتد لا ولاية له على مسلمة ولا مرتدة ولا غيرها من الكافرات . قلت : لا يزوج مسلم كافرة إلا السلطان والسيد على الأصح وإذا زوج أمة موليته ، ولا يزوج كافر مسلمة إلا ( أمته و ) أم ولده على وجه ، قاله الفوراني . والله أعلم . المانع الخامس : الاحرام . فإحرام أحد العاقدين أو المرأة يمنع انعقاد النكاح . وقيل : إن كان العاقد الامام أو القاضي ، فله التزويج ، لقوة ولايتهما . والصحيح المنع .