النووي

405

روضة الطالبين

الكفاءة ، فليس له الامتناع لنقصان المهر ، لأنه محض حقها . ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوجها . قال البغوي : ولا يتحقق العضل حتى يمتنع بين يدي القاضي ، وذلك بأن يحضر الخاطب والمرأة والولي ، ويأمره القاضي بالتزويج فيقول : لا أفعل ، أو يسكت ، فحينئذ يزوجها القاضي . وكان هذا فيما إذا تيسر إحضاره عند القاضي . فأما إذا تعذر بتعزز أو توار ، فيجب أن يجوز الاثبات بالبينة كسائر الحقوق . وفي تعليق الشيخ أبي حامد ما يدل عليه ، وعند الحضور لا معنى للبينة ، فإنه إن زوج ، وإلا فعضل . فرع سيأتي خلاف في أن السيد يزوج أمته بالملك ، أم بالولاية ؟ إن قلنا : بالولاية ، صارت الأسباب خمسة . الطرف الثاني : في ترتيب الأولياء ، فتقدم جهة القرابة ، ثم الولاء ، ثم السلطنة . ويقدم من القرابة الأب ، ثم أبوه ، ثم أبوه ، إلى حيث ينتهي ، ثم الأخ من الأبوين ، أو من الأب ، ثم ابنه وإن سفل ، ثم العم من الأبوين ، أو من الأب ، ثم ابنه وإن سفل ، ثم سائر العصبات . والترتيب في التزويج ، كالترتيب في الإرث ، إلا في مسائل . إحداها : الجد يقدم على الأخ هنا . المسألة الثانية : الأخ للأبوين يقدم على الأخ للأب في الإرث ، وهنا قولان . أظهرهما وهو الجديد : يقدم أيضا . والقديم : يستويان ، ويجري القولان في ابني الأخ والعمين وابني العم إذا كان أحدهما من الأبوين والآخر من الأب . ولو كان ابنا عم أحدهما أخوها من الأم ، أو ابنا ابن عم أحدهما ابنها ، فقال الامام : هما سواء . وطرد الجمهور القولين وقالوا : الجديد : يقدم الأخ والابن . ولو كان ابنا عم أحدهما من الأبوين ، والآخر من الأب ، لكنه أخوها من الأم ، فالثاني هو الولي ، لأنه يدلي بالجد والأم ، والأول بالجد والجدة .