النووي
406
روضة الطالبين
ولو كان ابنا ابن عم أحدهما ابنها ، والآخر أخوها من الأم ، فالابن هو المقدم ، لأنه أقرب . ولو كان ابنا معتق أحدهما ابنها ، فهو المقدم ، وبه قال ابن الحداد ، لكنه ذكر في التفريع أنه لو أراد المعتق نكاح عتيقته وله ابن منها وابن من غيرها لأنها تستحق الحرية بسببه ، زوجه ابنه منها دون ابنه من غيرها ، وهذا غلط عند جمهور الأصحاب ، لأن ابن المعتق لا يزوج في حياة المعتق ، وإنما يزوجه السلطان ، وإنما يزوج ابن المعتق بعد موته . وهذا كله على الجديد . وأما على القديم ، فيسوى بينهما في الصور . قلت : ولو كان ابنا عم أحدهما معتق ، فعلى القولين ، أو ابنا عم أحدهما خال ، فهما سواء بلا خلاف . والله أعلم . ( المسألة ) الثالثة : الابن لا يزوج بالبنوة ، فإن شاركها في نسب كابن هو ابن ابن عمها ، فله الولاية بذلك . وكذا إن كان معتقا أو قاضيا ، أو تولدت قرابة من أنكحة المجوس ، أو وطئ الشبهة ، بأن كان ابنها أخاها ، أو ابن أخيها ، أو ابن عمها ، ولا تمنعه البنوة التزويج بالجهة الأخرى . فصل وأما الولاء ، فمن لا عصبة لها بنسب ، وعليها ولاء ، فينظر ، إن أعتقها رجل ، فولاية تزويجها له . فإن لم يكن بصفة الولاية ، فلعصباته ، ثم لمعتقه ، ثم لعصبات معتقه ، وهكذا على ترتيبهم في الإرث . وترتيب عصبات المعتق في التزويج ، كترتيب عصبات النسب ، إلا في ثلاث مسائل . إحداها : جدها أولى من أخيها ، وفي جد المعتق وأخيه قولان كارثهما بالولاء . أظهرهما : تقديم الأخ . والثاني : يستويان . ولو اجتمع جد المعتق وابن أخيه ، فإن قدمنا الأخ على الجد ، قدمنا ابنه ، وإلا فيقدم الجد . وقد حكينا في الإرث تفريعا على هذا القول وجها أنهما يستويان ، فيجوز أن يطرد هنا . ( المسألة ) الثانية : ابن المرأة لا يزوجها ، وابن المعتق يزوج ، ويقدم على أبيه ، لان التعصيب له .