النووي
402
روضة الطالبين
بالامتناع ، لأن الغرض يحصل بتزويج السلطان ، وهو ضعيف . ولو التمست صغيرة بلغت إمكان الشهوة ، قال بعضهم : لزمه إجابتها . قلت : هذا ضعيف . والله أعلم . فرع عينت كفئا ، وأراد الأب تزويجها بكفء آخر ، كان له ذلك على الأصح . قلت : قال الشافعي رضي الله عنه : أستحب للأب أن لا يزوج البكر حتى تبلغ ويستأذنها . قال الصيمري : فإن قاربت البلوغ ، وأراد تزويجها ، استحب أن يرسل إليها ثقات ينظرن ما في نفسها . قال الصيمري : ولو خلقت المرأة بلا بكارة ، فهي بكر . ولو ادعت البكارة أو الثيوبة ، فقطع الصيمري وصاحب الحاوي : بأن القول قولها ، ولا يكشف حالها ، لأنها أعلم . قال صاحب الحاوي : ولا تسأل عن الوطئ ، ولا يشترط أن يكون لها زوج . قال الشاشي : وفي هذا نظر ، لأنها ربما أذهبت بكارتها بأصبعها ، فله أن يسألها . فإن اتهمها ، حلفها . والله أعلم . السبب الثاني : عصوبة من على حاشية النسب ، كالأخ والعم وبنيهما ، فلا تزوج بها الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا . وأما البالغة ، فإن كانت ثيبا ، فلهم تزويجها بإذنها الصريح . وإن زوجت بغير رضاها ، لم ينعقد . وإن كانت بكرا ، فلهم تزويجها إذا استأذنوها . وهل يكفي سكوتها ، أم يشترط صريح نطقها ؟ وجهان . أصحهما : الأول . وحكي وجه : أنه لا حاجة للاستئذان أصلا ، بل إذا عقد بين يديها ولم تنكر ، كان رضى . والصحيح الاشتراط . وإذا اكتفينا بالسكوت ، حصل الرضى ، ضحكت ، أم بكت ، إلا إذا بكت مع الصياح وضرب الخد ، فلا يكون رضى . وإذا أراد الأب تزويج البكر بغير كف ء ، فاستأذنها ، فهل يكفي السكوت ؟ فيه